لقاء سولانا وجليلي ينتهي بـ"خيبة أمل"

AFPEuropean Union High Representative for the Common Foreign and Security Policy, Javier Solana, gives a statement to the media at Lancaster House in central London

سولانا متحدثا إلى الصحفيين في ختام لقائه جليلي (الفرنسية)

 

أعرب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن "خيبة أمله" من المحادثات التي أجراها مع كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي الذي وصف من جهته المحادثات بـ"البناءة" وسط توقعات بتسخين الملف النووي الإيراني في الفترة المقبلة.

 

ففي مؤتمر صحفي منفرد قال المسؤول الأوروبي في ختام محادثاته التي جرت اليوم الأحد في لندن "علي الاعتراف أنه وبعد خمس ساعات من المحادثات، كنت أتوقع أكثر من ذلك، وبالتالي لقد خاب أملي".

 

بيد أن الموقف كان مختلفا لدى المفاوض الإيراني سعيد جليلي الذي قال في تصريح لوسائل الإعلام بعد نهاية اللقاء مع سولانا إن المحادثات جيدة، مشيرا إلى أن الطرفين اتفقا على مواصلة المفاوضات.

 

وأضاف أنه سيتابع اتصالاته مع سولانا حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل مرجحا احتمال عقد لقاء جديد "إذا سمحت الظروف بذلك".

 

وأوضحت كريستينيا غالاتش المتحدثة الرسمية باسم سولانا أن كبير مستشاري سولانا سيقوم بإطلاع الدول الست الكبرى المعنية بمفاوضات الملف النووي الإيراني بنتائج المحادثات التي جرت في لندن وذلك قبل اجتماع الدول المعنية المقرر في باريس غدا السبت.

 

مع العلم أن سولانا سيرفع تقريرا خاصا إلى مجلس الأمن الدولي عن التعاون الإيراني يضاف إلى التقرير الذي قدمه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي منتصف الشهر الجاري.

 

جليلي أمضى خمس ساعات من المفاوضات مع سولانا (الفرنسية)جليلي أمضى خمس ساعات من المفاوضات مع سولانا (الفرنسية)

ومن المتوقع أن يشكل التقريران الأساس الدولي للمحادثات التي تجريها الدول الست الكبرى (الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألمانيا) بشأن فرض عقوبات جديدة على طهران.

 

يشار إلى أن تقرير البرادعي تضمن ما مفاده أن الوكالة الدولية لا تستطيع تأكيد الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني على الرغم من التعاون الإيجابي الذي قدمته طهران في توضيح بعض النقاط.

 

وكان سولانا يسعى -بحسب ما ذكرت المتحدثة الرسمية باسمه- إلى خلق ظروف لمفاوضات أشمل مع طهران تقوم هذه الأخيرة من خلالها بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم مقابل حزمة من الحوافز الاقتصادية والسياسية.

 

يشار إلى أن وزير الخارجية الإيراني منو تشهر متكي أكد في تصريحات له أمس الخميس أن لا شيء سيؤثر على موقف بلاده المتمسك بالسعي للاستفادة من التكنولوجيا النووية، معتبرا أن محاولات واشنطن لعرقلة ذلك قد فشلت فشلا كبيرا.

 

البرنامج النووي الإيرانيالبرنامج النووي الإيراني

في حين شدد وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند على أن الجهود لا تزال مستمرة للتوصل لاتفاق بخصوص صياغة قرار جديد يفرض دفعة جديدة من العقوبات على طهران.

 

وترى الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، أن "النظام الإيراني يتلاعب بالمجتمع الدولي معتمدا على الدعم الصيني والروسي لتعطيل أي قرار بفرض عقوبات جديدة على طهران".

 

يشار إلى أن مجلس الأمن سبق وأصدر قرارين بهذا الخصوص ضد الجمهورية الإٍسلامية إضافة إلى عقوبات أخرى أحادية الجانب فرضتها واشنطن عليها بسبب رفض الحكومة الإيرانية تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم التي تعتبرها الولايات المتحدة وحلفاؤها تمهيدا لصناعة قنبلة نووية.

 

وتهدد الإدارة الأميركية بفرض عقوبات جديدة خارج إطار الأمم المتحدة في حال فشل مجلس الأمن بالتوصل لاتفاق حيال ذلك مع تأييد كبير من قبل فرنسا وبريطانيا.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة