حل اللجنة الدولية للحدود بين إثيوبيا وإريتريا

r_Eritreans walk past a tank abandoned during the 1998-2000 border war with Ethiopia, in Shambuko Town
ملف الحدود بين إثيوبيا وإريتريا لم يحسم وشبح المواجهات يطل مجددا ( رويترز-أرشيف)
 
حلت اللجنة الدولية المكلفة بتعيين الحدود بين إثيوبيا وإريتريا نفسها الجمعة تاركة للدولتين العمل بمفردهما لحل الخلاف الحدودي.
 
وأنجزت لجنة الحدود الإثيوبية الإريترية -وهي جزء من محكمة التحكيم الدائمة- مهمتها تعيين الحدود عام 2002 لكن موعدا نهائيا للبلدين لترسيم الحدود انقضى الجمعة دون انصياع أي منهما.
 
وقالت اللجنة في بيان لها "حتى مجيء ذلك الوقت الذي ترسم فيه الحدود في نهاية الأمر يبقى قرار التعيين بتاريخ 13 أبريل/نيسان 2002 الوصف القانوني الصحيح الوحيد للحدود".
 
ولم يكن قرار اللجنة مفاجئا فقد سبق أن أعلنت في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي أنها "فاض بها الكيل" من عدم تحقيق تقدم بشأن الحدود، وأعطت البلدين عاما آخر لاتخاذ خطوات لترسيم الحدود وإلا فسوف تقوم بتحديدها على الخرائط الدولية.
 
وتزايد التوتر بين البلدين في الأسابيع الماضية مع اقتراب الموعد النهائي للترسيم الفعلي للحدود التي تمتد ألف كيلومتر.
 
ورفض رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي الموعد النهائي للجنة، ووصف حكم الترسيم الصادر عنها بأنه هراء قانوني.
 
شبح الحرب
وسعى زيناوي لتهدئة المخاوف من اندلاع حرب حدودية جديدة، وقال الخميس "لن ندخل على الإطلاق في حرب مع إريتريا إلا إذا كان هناك غزو شامل".
 
وأضاف "لا أعتقد أن الحكومة الإريترية ستبدأ غزوا شاملا لأنه سيكون عملا انتحاريا لهم".
 
واختلف المحللون بشأن ما إذا كان عنف آخر سيقع أم لا، وقال باتريك سميث رئيس تحرير نشرة "أفريقيا كونفيدنتشال" التي تتخذ من لندن مقرا لها "لا أعتقد أن اللجنة ستوقف الانجراف نحو نوع ما من الصراع".
 
ولكن الباحث في المجموعة الدولية للأزمات ديفد موزيرسكي منقال قال إنه لا يعتقد أن إنهاء عمل لجنة الحدود سيؤدي إلى تحرك من أي من الجانبين، مضيفا أن كلا البلدين ما زال ملتزما بشروط اتفاقية السلام التي أنهت الحرب.
 
وقالت وزارة الخارجية الأميركية الخميس إن الوزيرة كوندوليزا رايس ستزور إثيوبيا الخميس المقبل لعقد اجتماعات بشأن النزاعات في المنطقة.
 
  

ومن المقرر أن تلتقي رايس في أديس أبابا مع زعماء من منطقة البحيرات العظمى الأفريقية التي تضم رواندا وبوروندي والكونغو الديمقراطية وأوغندا وإثيوبيا وإريتريا.

 
وأسفرت الحرب التي اندلعت بين عامي 1998 و2000 بين البلدين الجارين في القرن الأفريقي عن مقتل حوالي 70 ألف شخص.
 
وقالت الأمم المتحدة إن الجانبين حشدا من جديد آلاف الجنود والمدفعية على حدودهما، وحثت البلدين على ضبط النفس.
 
وتتنازع أسمرة وأديس أبابا بشأن حدودهما المشتركة منذ حكم لجنة الحدود عام 2002 أعطى لإريتريا مدينة بادمي المهمة.
المصدر : رويترز

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة