انتقاد أطلسي أميركي لقرار موسكو بشأن القوات التقليدية

REUTERS/U.S. Undersecretary for Political Affairs Nicholas Burns gestures during a news conference ahead of The Organization for Security
نيكولاس بيرنز انتقد التصرف الأحادي الروسي بشأن معاهدة الأسلحة التقليدية (رويترز)

أعرب حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن أسفه لقرار موسكو تعليق مشاركتها في معاهدة القوات التقليدية في أوروبا, فيما وصفت واشنطن القرار الروسي بالخاطئ.

 
ودعا الحلف السلطات الروسية إلى "عدم اتخاذ أي إجراء إحادي الجانب يهدد المعاهدة".
 
وقال المتحدث باسم الناتو جيمس أباثوراي إن أعضاء الحلف ينتظرون مناقشة هذا الموضوع في الاجتماع المقبل بين وزراء الخارجية وموسكو الأسبوع المقبل في بروكسل.
 
أما واشنطن التي لا تزال على خلاف مع موسكو بشأن الدرع الصاروخي فقد أعلنت على لسان نيكولاس بيرنز -مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية- أن روسيا ارتكبت خطأ بتعليق المشاركة في المعاهدة.
 
ورفض بيرنز -أثناء مشاركته في اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في مدريد- التصرف الأحادي الجانب من قبل موسكو بالخروج من معاهدة القوات التقليدية.
 
توقيع رسمي
الرئيس الروسي صادق على المعاهدة بعد مصادقة الدوما عليها الشهر الجاري (الفرنسية)الرئيس الروسي صادق على المعاهدة بعد مصادقة الدوما عليها الشهر الجاري (الفرنسية)

وجاءت ردود الفعل هذه, بعد ساعات من إعلان الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقع اليوم على قانون يقضي بتعليق مشاركة بلاده في المعاهدة.

وكان مجلس النواب الروسي (الدوما) تبنى هذا القانون في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري قبل أن يوافق عليه مجلس الاتحاد في 16 من الشهر نفسه.
 
وسيدخل تعليق المعاهدة حيز التنفيذ اعتبارا من 12 ديسمبر/كانون الأول ما لم يتم التوصل إلى اتفاق مع حلف الناتو بشأن المصادقة على صيغة معدلة منها.
 
دعوة أوروبية
وكانت الدول الغربية المشاركة في الاجتماع السنوي لمنظمة الأمن والتعاون الاقتصادي في أوروبا في مدريد دعت أمس روسيا إلى العودة عن تهديدها بتعليق مشاركتها في المعاهدة.
 
واتخذت إسبانيا -التي تتولى رئاسة المنظمة حاليا- وألمانيا مبادرة القيام بمحاولة مصالحة في هذا الشأن على هامش مؤتمر المنظمة. وعقد كبار موظفي الدول الموقعة على المعاهدة اجتماعا لم يسفر عن نتيجة.
 
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس في مدريد أن روسيا "تبقى منفتحة على الحوار للتوصل إلى حل مقبول".
 
وكان حلف الناتو وحلف وارسو وقعا المعاهدة في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 1990 ودخلت حيز التنفيذ في 1992. وقد تم تعديلها في 1999 في إسطنبول، مع الأوضاع التي نجمت عن انهيار الاتحاد السوفياتي السابق وزوال حلف وارسو.
المصدر : وكالات

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة