حكومة باكستان تلمح لتأجيل الانتخابات وتعتقل المئات


الاحتجاجات تتسع ضد قرارات برويز مشرف (الفرنسية)

لمحت الحكومة الباكستانية إلى احتمال تأجيل موعد الانتخابات العامة المقرر إجراؤها مطلع العام المقبل، وسط تصاعد المعارضة السياسية والقانونية لإعلان الرئيس الباكستاني برويز مشرف فرض حالة الطوارئ في البلاد.

 

وقال رئيس الوزراء شوكت عزيز في مؤتمر صحفي إن حكومته تجري مشاورات لاتخاذ قرار نهائي بشأن تأجيل موعد الانتخابات لمدة عام إضافي.

 

وأوضح عزيز "نحن ملتزمون بضمان إجراء الانتخابات وازدهار الديمقراطية في باكستان نتيجة لما حدث قد يكون هناك اختلاف في التوقيت ولكن لم يتخذ قرار" بعد.

 

وقال عزيز إن عدد من "أوقفوا احترازيا" منذ فرض الطوارئ مساء السبت بلغ ما بين أربعمائة إلى خمسمائة شخص.

وتزامنت حملة الاعتقالات مع انتشار الشرطة ووحدات شبه عسكرية حول الطرق المؤدية إلى البرلمان والقصر الرئاسي والمحكمة العليا ومحطات الإذاعة والتلفزيون والفنادق في العاصمة إسلام آباد.


حميد غول أثناء اعتقاله من قبل قوات الأمن (الفرنسية)
اعتقالات
وفي هذا السياق قال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن حملة الاعتقالات اليوم شملت مدير المخابرات العسكرية السابق الجنرال المتقاعد حميد غول، وجويد هاشمي القائم بأعمال رئيس حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية جناح نواز شريف.

كما نقل المراسل أيضا عن مصادر باكستانية أن المعارض البارز زعيم حركة الإنصاف ونجم الكريكت السابق عمران خان هرب من منزله الذي كانت السلطات فرضت عليه الإقامة الجبرية فيه بلاهور اليوم إثر حثه الباكستانيين على الخروج إلى الشوارع للتعبير عن معارضتهم لقرار مشرف.

كما اقتحمت القوات الباكستانية اليوم مقر لجنة حقوق الإنسان في لاهور عاصمة إقليم البنجاب واعتقلت جميع أفراد طاقم اللجنة.

وقالت رئيسة اللجنة أسما جاهانجير إنها أبلغت بفرض الإقامة الجيرية عليها في منزلها لمدة 90 يوما.


السلطات اعتقلت عددا من المحامين الذين عارضوا فرض الطوارئ (الفرنسية)
احتجاجات
ولم تمنع قسوة الإجراءات الأمنية المعارضة من الاستمرار في تحدي قرار الرئيس الباكستاني، فقد نظمت الجماعة الإسلامية مظاهرة ضخمة في لاهور.

 

وقال قاضي حسين أحمد زعيم مجلس العمل المتحد وهو تحالف لأحزاب إسلامية "سينطلق الناس الآن للشوارع وسيطيحون بالدكتاتور العسكري".

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الجماعة هددت بمظاهرة أخرى في إسلام آباد بالتعاون مع حزبي رئيسي الوزراء السابقين نواز شريف وبينظير بوتو.

وأفاد المراسل أيضا بأن الحزبين لم يبديا موافقة على اقتراح الجماعة الإسلامية التي قد تضطر لتنفيذ المظاهرة بالتعاون مع المحامين.

من جانبهم أعلن المحامون تنفيذ إضراب شامل غدا احتجاجا على إجراءات مشرف. وقال الرئيس السابق لنقابة محامي المحكمة العليا حامد علي خان "سنبدأ نضالنا اعتبارا من الغد.. المحامون سيقومون بإضراب.. سننظم احتجاجات ونقاطع المحاكم".

وكان الرئيس الباكستاني قرر تعيين عبد الحميد دوغر رئيسا جديدا للمحكمة العليا بعد عزل افتخار تشودري الذي رفض حالة الطوارئ وأعلن بطلانها.

وقالت صحف باكستانية اليوم إنه من أصل قضاة المحكمة العليا الـ17، لم يوافق على أداء القسم على حالة الطوارئ إلا خمسة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة