إجراءات أمنية مشددة بباكستان والمحامون يدعون للإضراب

القوات الباكستانية انتشرت في محيط مواقع مهمة منها البرلمان في إسلام أباد (رويترز)

عززت السلطات الأمنية في باكستان إجراءاتها في البلاد واعتقلت المزيد من زعماء المعارضة، فيما دعا المحامون إلى الإضراب غدا في أنحاء البلاد عقب قرار الرئيس الباكستاني برويز مشرف فرض حالة الطوارئ.

وفي محاولة منها لوضع حد للاحتجاجات المتزايدة على قرار مشرف، انتشرت الشرطة ووحدات شبه عسكرية صباح اليوم حول الطرق المؤدية إلى البرلمان والقصر الرئاسي والمحكمة العليا، في حين جرى نشر المزيد من القوات حول محطات الإذاعة والتلفزيون والفنادق في العاصمة إسلام آباد.

معارضون يحتجون على قرار مشرف فرض الطوارئ (رويترز) 

اعتقالات وإضراب
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إنه تم اعتقال أكثر من 100 معارض سياسي منذ فرض حالة الطوارئ من بينهم رئيس الاستخبارات السابق حميد غول.

وواصلت السلطات الأمنية حملات الاعتقال اليوم لتشمل جويد هاشمي القائم بأعمال رئيس حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية جناح نواز شريف.

وكان تم وضع المعارض البارز زعيم حزب الحركة من أجل العدالة ونجم الكريكت السابق عمران خان رهن الإقامة الجبرية في منزله في ساعة مبكرة من اليوم بعد أن حث الباكستانيين على الخروج إلى الشوارع.

وذكرت الشرطة أن عدة شخصيات معارضة ومحامين مناهضين لمشرف اعتقلوا في مدينتي كراتشي وكويتا الواقعتين في جنوب شرق البلاد.

وقال طارق محمود وهو محام بارز معارض لمشرف إن معظم المحامين المعارضين للحاكم العسكري وضعوا رهن الإقامة الجبرية في منازلهم أو اعتقلوا.

ووصف من مركز الشرطة الذي احتجز فيه ما جرى بأنه "ثاني استيلاء على البلاد من قبل الجنرال مشرف منذ عام 1999 إنه لم يفرض حالة الطوارئ ولكنه فرض الأحكام العرفية".

وفيما يتعلق بوسائل الإعلام فرضت حكومة إسلام آباد رقابة على الإعلام في إطار حالة الطوارئ تتيح للسلطات الباكستانية وقف أي صحيفة أو وسيلة إعلام تهاجم مشرف أو حكومته أو الجيش.

واحتجاجا على هذه الإجراءات أعلن المحامون الإضراب غدا، وقال الرئيس السابق لنقابة محامي المحكمة العليا حامد علي خان "سنبدأ نضالنا اعتبارا من الغد، المحامون سيقومون بإضراب غدا، سننظم احتجاجات ونقاطع المحاكم".

وكان الرئيس الباكستاني قرر تعيين عبد الحميد دوغر رئيسا جديدا للمحكمة العليا بعد عزل افتخار تشودري الذي رفض حالة الطوارئ وأعلن بطلانها.

وقالت صحف باكستانية اليوم إنه من أصل قضاة المحكمة العليا الـ17 لم يوافق على أداء القسم على حالة الطوارئ إلا خمسة.



بوتو وصلت كراتشي ووصفت الطوارئ بأنها أحكام عرفية (الفرنسية)
اتهامات وردود
واتهم زعيم الجماعة الإسلامية ورئيس الوزراء السابق قاضي حسين أحمد الرئيس الباكستاني بارتكاب الخيانة العظمى جراء إجراءاته، مؤكدا أن الزعيم الباكستاني استبق بهذا القرار حكما متوقعا للمحكمة العليا تؤكد فيه أنه لم يكن مؤهلا لخوض انتخابات الرئاسة الأخيرة، وطالب أيضا باستقالة الرئيس الباكستاني.

كما وصفت رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو إعلان مشرف بأنه "أحكام عرفية مصغرة"، مشيرة إلى أنه سيؤدي إلى تشجيع من أسمتهم بالمتطرفين وتقوية صفوفهم.

وتعهدت بوتو بعد عودتها إلى مسقط رأسها في كراتشي بعد زيارة قصيرة إلى دبي باحتجاج حزب الشعب الذي تتزعمه على حالة الطوارئ ووضع حد لتعليق العمل بالدستور، داعية إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة في موعدها المقرر في يناير/كانون الثاني القادم.

ولكن المدعي العام مالك محمد قبوم نفى فرض الأحكام العرفية، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء والبرلمان ما زالا يعملان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة