ساركوزي يؤكد زيارته للجزائر ويعتبر قضية التصريحات منتهية

عباس (يمين) أدلى بتصريحات بشأن أصل ساركوزي اليهودي (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس إن الحادث الذي أثارته تصريحات وزير المجاهدين الجزائري محمد شريف عباس بشأن أصوله اليهودية "انتهى"، مؤكدا أنه سيبدأ الاثنين زيارته إلى الجزائر.
 
وقال ساركوزي في تصريح تلفزيوني "لقد تحدثت مطولا مع الرئيس الجزائري" عبر الهاتف، مشيرا إلى أن نظيره أكد أن تصريحات الوزير الجزائري "لا تعكس موقف الجزائر مطلقا".
 
وأضاف "لقد قلت له إنني سأقاتل بكل ما أوتيت من قوة معاداة السامية  والإسلاموفوبيا (الخوف من الإسلام) وكل أشكال التعصب".
 
وتابع الرئيس الفرنسي "أعتبر أن الحادث انتهى وسأذهب إلى الجزائر كصديق"، في إشارة إلى زيارة الدولة التي ينوي القيام بها من الاثنين إلى الأربعاء.
 
وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة نأى بنفسه الخميس عن تصريحات عباس قائلا إن السياسة الخارجية لبلاده هي من اختصاص الرئيس ومن يفوضهم بمن فيهم وزير الخارجية.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن بوتفليقة قوله "دستوريا السياسة الخارجية هي من اختصاص رئيس الجمهورية أو من يفوضهم وضمنهم بالخصوص وزير الخارجية".
 
وأضاف "أنها (السياسة الخارجية) تدار مباشرة من قبل الرئيس أو أجهزته المختصة المفوضة للغرض. وباستثناء المواقف التي تعبر عنها هذه السلطات فإن أي تصريح (...) لا يلزم إلا أصحابه أو من ينشره".

توضيح لا نفي

بوتفليقة قال إن تصريحات وزيره
 لا تعكس موقف بلاده (الفرنسية-أرشيف)
وقد تم تعديل التصريحات التي أدلى بها الوزير الجزائري لصحيفة الخبر المحلية, دون أن ينفيها. كما أشارت التصريحات إلى أن انضمام شخصيات من اليسار الفرنسي مثل وزير الخارجية برنار كوشنر إلى حكومة ساركوزي اليمينية يظهر أن اللوبي اليهودي يسيطر على القرار في فرنسا.
 
وأعرب عباس يوم الأربعاء عن "دهشته واستيائه" من الأقوال التي نسبتها له صحيفة الخبر, وأكد أنه علم بكثير من الدهشة والاستياء ببعض التصريحات التي نسبت إليه دون أن ينفي صراحة التصريحات التي نشرتها الصحيفة.
 
ومن جانبه أعلن الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين في الجزائر السعيد عبادو, دعمه لوزير المجاهدين وقال "نحن لا نرحب بساركوزي في الجزائر لأنه بالنسبة إلينا يأتي في زيارة دبلوماسية وأهدافها واضحة". وقال إن طي صفحة الماضي رهن "اعتذار فرنسي" عن جرائم استعمار الجزائر بين الأعوام 1830 و1962.
 
أما المؤرخ الجزائري محمد القورصو رئيس "جمعية 8 مايو" التي تطالب باعتذار فرنسي رسمي عن مجازر الشرق الجزائري فقد قال "حذار من قبلة ساركوزي المسمومة". وأضاف أن بإمكان الجزائر الاستغناء عن هذه الزيارة إذ يوجد العديد من الدول الراغبة في الاستثمار بالجزائر مثل الصين وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا.
 
ومن المقرر أن يزور ساركوزي الجزائر في الثالث من ديسمبر/كانون الأول المقبل وهي زيارة الدولة الأولى والزيارة الرسمية الثانية التي يقوم بها للجزائر منذ انتخابه في السادس من مايو/أيار الماضي.
 
وغزت فرنسا الجزائر عام 1830 واستوطن فيها أكثر من مليون فرنسي، وبدأت حرب المقاومة عام 1954 وانتهت بالاستقلال عام 1962 مخلفة نحو مليون شهيد.
المصدر : وكالات