ضغوط أنقرة على العمال الكردستاني تعيد لها جنودها

الجنود الأتراك الثمانية المحتجزون لدى حزب العمال في صورة حديثة لهم (الفرنسية)
 
نقلت وكالة فرات المتعاطفة مع حزب العمال الكردستاني عن مسؤول في الحزب أن ثمانية جنود أتراك يحتجزهم الحزب منذ أسبوعين سيسلمون في الساعات القادمة إلى تركيا.
 
يأتي ذلك عقب قيام ثلاثة نواب من الحزب الرئيسي التركي الموالي للأكراد، وهو الحزب من أجل مجتمع ديمقراطي، بمساع في كردستان العراق للتحقق من أنه سيتم الإفراج عن هؤلاء الجنود وسيتم تسليمهم إليهم.
 
وقال عثمان أوزكليك أحد أعضاء الوفد للصحفيين من مدينة أربيل شمال بغداد إنهم قدموا إلى كردستان العراق "للعمل على إطلاق سراح الجنود الأتراك".
 
وكان المتمردون الأكراد نصبوا في 21 من الشهر الماضي كمينا لوحدة عسكرية تركية قرب الحدود العراقية أسفرت عن مصرع 12 جنديا تركياً وأسر ثمانية.
 
ولم يؤكد الجيش التركي أسر هؤلاء الجنود واعتبرهم في عداد المفقودين، بيد أن حزب العمال الكردستاني نشر صورا للجنود مؤكدا أنهم في صحة جيدة.
 
بغداد وبي كي كي
الضغط التركي على المسؤولين العراقيين دفع ببغداد وحكومة كردستان العراق إلى التعهد بالوقوف مع تركيا في مواجهة حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا حركة إرهابية.
 
أتراك يتظاهرون ضد حزب العمال الكردستاني(الفرنسية) 
وأكدت بغداد استعدادها لملاحقة واعتقال زعماء المتمردين الأكراد الأتراك المسؤولين عن شن غارات داخل تركيا عبر الحدود في مسعى لتجنب توغل كبير للجيش التركي.
 
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي عقده مع نظيرة التركي علي باباجان في أنقره السبت، إن بلاده لم تستبعد القيام بعملية عسكرية مشتركة مع تركيا ضد حزب العمال الكردستاني.
 
من جهته أكد الوزير التركي أن الخيار العسكري ضد متمردي حزب العمال يبقى قائما بالنسبة لتركيا.
 
وتريد تركيا أن يتم اعتقال زعماء حزب العمال الكردستاني، وإغلاق معسكراته في شمال العراق التي يستخدمها قواعد لشن هجمات عبر الحدود منذ حملته المستمرة منذ 23 عاما لإقامة وطن للأكراد في جنوب شرق تركيا.
 
تأييد ورفض
وفي بروكسل تجمع نحو ألفي تركي بعد ظهر السبت للتنديد "بإرهاب" حزب العمال الكردستاني الانفصالي في تركيا.
 
ورفع المتظاهرون أعلاما تركية ولافتات كتب عليها "أوقفوا إرهاب حزب العمال الكردستاني"، وتجمعوا عند مستديرة شومان حيث مقر المؤسسات الأوروبية هاتفين "المتمردون الأكراد إرهابيون" و"تركيا لن تنقسم أبدا".
 
وتحولت مظاهرة ضد المتمردين الأكراد الأسبوع الفائت في المنطقة نفسها إلى مواجهات عنيفة أصيب خلالها نحو عشرة من عناصر الشرطة. وأحرق بعدها قوميون أتراك مقهى يديره عراقي من أصل كردي.
 
وفي المقابل تظاهر نحو خمسة آلاف كردي في تركيا قرب الحدود مع العراق للاحتجاج على خطط للجيش التركي للتوغل في كردستان العراق لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني، خشية تأجيج التوتر العرقي في المنطقة.
 
وجرت المظاهرة في سيلوبي المدينة التركية الأقرب إلى الحدود مع العراق، وأكد المتظاهرون رفضهم العنف غير أنهم طالبوا بالمزيد من الحقوق الثقافية والسياسية للأكراد.
المصدر : وكالات