المالكي يتعهد بإجراءات عاجلة ضد الكردستاني

نوري المالكي (يمين) ورجب أردوغان (يسار) يدعوان دول جوار العراق لحماية الحدود(رويترز)

تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم باتخاذ إجراءات عاجلة ضد متمردي حزب العمال الكردستاني المتمركزين في شمال العراق بما في ذلك إغلاق مكاتبهم.
 
وقال في كلمة بمؤتمر دول جوار العراق الذي بدأت أعماله بإسطنبول إن علاقات بلاده مع تركيا جيدة، وأكد حرص بغداد على ألا تؤثر المشاكل المرتبطة بالإرهاب على تركيا.
 
وطالب المالكي دول الجوار بتشديد الإجراءات الأمنية على حدودها، مشددا على أن "العراق لا يرغب في أن يكون قاعدة لشن هجمات ضد جيرانه".
 
وتتصدر أعمال مؤتمر دول جوار العراق قضايا الأمن داخل العراق والتوترات بين تركيا والعراق بسبب هجمات حزب العمال الكردستاني.
 
ويشارك في المؤتمر -وهو الثاني من نوعه بعد الأول الذي عقد بشرم الشيخ المصرية في مايو/ أيار الماضي- وزراء خارجية إيران وتركيا وسوريا والسعودية والأردن والكويت, وممثلو مجموعة الثماني الصناعية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية.
 
تدابير عاجلة
من جهته قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن "المجموعات الإرهابية في العراق تقتضي اتخاذ تدابير عاجلة" لم يحددها.
 
وأضاف أن "تحسين الأوضاع في العراق والمصالحة السياسية يقعان ضمن مسؤولية الحكومة العراقية"، لكنه دعا "دول الجوار إلى توفير الأمن ودعم" هذه الحكومة.
 
أطراف متعددة تشارك في مؤتمر إسطنبول(الفرنسية) 
وتتوقع مصادر دبلوماسية تركية أن يتضمن البيان الصادر عن المؤتمر اليوم إدانة الإرهاب والإشادة بالاتفاقيات الثنائية بين العراق وجيرانه.
 
في المقابل يستبعد المتتبعون أن يصدر بيان هام بخصوص الأزمة الحالية بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، وذلك للتركيز على اجتماع يعقد في واشنطن الاثنين المقبل بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأميركي جورج بوش.
 
عراق أفضل
وفي ما يخص الشأن الداخلي العراقي قال المالكي "لقد تراجع العنف الطائفي كما أن المصالحة الوطنية تأتي تعبيرا عن هزيمة تنظيم القاعدة الإرهابي، ونعلن بكل ثقة أن العراق خرج من المحنة الصعبة كما أننا نقترب من تفكيك التنظيم الإرهابي ومن ثم القضاء على المليشيات".
 
وأضاف "قدمنا معلومات إلى دول الجوار عن هرب عناصر القاعدة إلى أراضيها لتمارس دورها التخريبي، إن عراق اليوم أفضل مما كان عليه أثناء مؤتمر الشيخ".
 
وطالب في هذا الإطار بـ"مبادرة كريمة لمحو الديون المترتبة على العراق"، متوقعا إعادة فتح السفارات بالخارج في القريب العاجل.
 
وأبدت بغداد في وقت سابق خشيتها من أن تهيمن على جلسات المؤتمر نقاشات تتعلق بالتهديدات التركية بضرب معاقل حزب العمال بشمال العراق.
 
وأعرب وزير الخارجية هوشيار زيباري عن أمله بأن يركز جدول الأعمال على دعم بلاده وعدم تشتيت الانتباه بقضايا جانبية. ورد عليه بابا جان بأن أنقرة لا تعتزم السماح للأزمة بأن تهيمن على المحادثات.
المصدر : وكالات