ساركوزي يتفقد ضاحية الشغب ويتحرك لاحتواء الأحداث

نيكولا ساركوزي يتفقد أحد عناصر الشرطة ممن أصيبوا في أحداث الشغب الأخيرة (الفرنسية)

تفقد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي صباح اليوم إحدى ضواحي العاصمة باريس شهدت أحداث شغب خلال الأيام الماضية ووصف الأحداث بأنها غير مقبولة.
 
وقال ساركوزي فور عودته من زيارة للصين إن الذين "بادروا بإطلاق النار على موظفين رسميين سيحالون على محكمة الجنايات بتهمة محاولة القتل".

وقد زار مستشفى أوبون حيث عاد أحد عناصر الشرطة الذين أصيبوا بجروح خطرة خلال الأحداث.

 
ومن المتوقع أن يعقد الرئيس الفرنسي اجتماعا طارئا مع رئيس حكومته ووزيري الداخلية والعدل لبحث أحداث الضاحية حسب ما أفاد به ديفد مارتينو المتحدث باسم ساركوزي.

وبدأت الاضطرابات الأحد قرب فيلييه لوبيل –100 كيلومتر شمالي باريس- بعد مقتل شابين من أصول مهاجرة كانا على متن دراجة نارية, قال أهاليهما وسكان إن سيارة شرطة صدمتهما ولم تسعفهما, لكن الشرطة تمسكت بأنهما قتلا لأنهما لم يحترما إشارات المرور ولم يكونا يضعان خوذات الحماية.

وقد أحرق نحو عشر سيارات في ضواحي باريس, أما في تولوز جنوبي البلاد فأحرق المحتجون نحو 20 سيارة, فيما قالت الشرطة إنهم حاولوا أيضا إحراق مكتبة في أحد أحياء المدينة.
 
عشرات السيارات أحرقت في ضواحي باريس وفي تولوز خلال الشغب (الفرنسية)
تعهد حكومي
وتعهد رئيس الوزراء فرانسوا فيون الذي زار فيلييه لوبيل باسترداد الأمن, وقال قبل ذلك أمام البرلمان إن العنف "غير مقبول ولن يسمح به وهو غير مفهوم", ووصف "من يطلقون النار على الشرطة ويضربون ضابط شرطة حتى الموت" بأنهم مجرمون يجب أن يعاملوا على هذا الأساس.

أما وزيرة الداخلية أليو ميشال ماري فاتهمت عصابات إجرامية بتوجيه الأحداث في الاضطرابات لإلهاء الشرطة, ليسهل لهم نهب المحلات, وأكدت أنه عكس 2005 فإن الاضطرابات هذه المرة محصورة جغرافياً.

غير أن نقابات شرطة أكدت أنها أخطر من اضطرابات 2005, فقد جرح في أقل من ثلاث ليال 120 رجل شرطة بعضهم في حالة حرجة, بينما كان مجموع جرحى الأمن خلال ثلاثة أسابيع من الاضطرابات في 2005 مائتين.
 
وأعادت الأحداث الأخيرة الأذهان إلى أحداث عنف 2005 حين أضرمت النيران في آلاف السيارات في أسوأ اضطرابات شهدتها فرنسا عندما كان ساركوزي حينها وزيرا للداخلية.
المصدر : وكالات