الغرب ينتقد تعاون إيران ويلمح لعقوبات جديدة

دول أوروبية تبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتحفظها على تعاون إيران (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت دول غربية إيران بسبب ما اعتبرته تعاونا غير كاف لكشف برنامجها النووي قائلة إن ذلك لا يكفي لاستعادة الثقة بشأن طبيعة نشاطها النووي، ولمحت إلى إمكانية فرض عقوبات دولية جديدة على طهران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المجتمعين على مدي يومين في العاصمة النمساوية أن "سياسة الترقب لم تعد خيارا" بعد أن أشار تقرير للوكالة إلى أن إيران تبدو على الطريق نحو تقديم توضيحات بشأن أنشطتها النووية السابقة قبل نهاية هذا العام.

وأقر بيان القوى الأوروبية الثلاث على غرار الموقف الأميركي بأن إيران قامت ببضع خطوات في الاتجاه الصحيح، لكن ذلك لا يزال غير كاف. وعبرت تلك الأطراف عن إحباطها "لأن التعاون يجري على أساس جزئي وعلى شكل رد فعل لذا فإن النتيجة في مجملها غير مشجعة".

ودعا البيان إلى الخروج بنتائج في مجلس الأمن الدولي مما يعني بحث فرض عقوبات أشد في المحادثات مع الحليف الرئيسي الولايات المتحدة إلى جانب روسيا والصين.

وقد عبرت كندا وأستراليا واليابان أيضا عن عدم ارتياحها لحجم تعاون إيران بشأن برنامجها النووي، ودعتها للالتزام بدعوة مجلس الأمن لها بوقف أنشطة التخصيب.

موقف نقيض
وعلى النقيض من ذلك الموقف تلقي الدول النامية الضوء على خطوات إيران باتجاه المصارحة وتحذر من "التدخل السياسي" الذي قد يقلل من رغبة إيران في التعاون.

وقال مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانيه إن تقرير الوكالة أظهر أن إيران كانت أمينة بشأن مسارها النووي، وحذر من فرض المزيد من العقوبات على بلاده.

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في بداية اجتماع محافظي الوكالة الـ35 إن الكثير لم يعرف بعد عن البرنامج النووي الإيراني, مشيرا في هذا الصدد إلى غموض الموقف بشأن طبيعة التطبيقات العسكرية لهذا البرنامج.

وأشار البرادعي إلى أن الوكالة "لا تستطيع إعطاء ضمانات ذات صدقية عن عدم وجود معدات وأنشطة نووية غير معلنة" في إيران.

وكان البرادعي قد سلم تقريرا للوكالة قبل أسبوع إضافة لنسخة أخرى لمجلس الأمن الدولي أشاد فيه بتعاون إيران وقال إنها حققت "تقدما جوهريا"، لكنه اعتبر أن الأمر ما زال "غير كاف".

ويشير التقرير في المقابل إلى أن إيران لا تزال تتجاهل مطالب تعليق تخصيب اليورانيوم وقرارات مجلس الأمن الدولي بهذا الصدد.

خافيير سولانا (يمين) التقى سعيد جليلي (يسار) قبل نحو شهر في روما (الفرنسية-أرشيف)
جليلي وسولانا
وفي تحرك آخر لبحث الملف النووي الإيراني يتوقع أن يجتمع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي بمنسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وعبر جليلي عن تحمسه للمحادثات مع سولانا رغم تشاؤمه, لكنه قال في الوقت نفسه "لدينا رؤية إيجابية بشأن المحادثات مع سولانا".

كما جدد جليلي التأكيد على رفض إيران الإذعان للضغوط، لكنه قال إن بلاده على استعداد لحل الأزمة النووية مع الغرب عبر القنوات الدبلوماسية.

وقبل اجتماع لندن قال سولانا إن إنشاء مواقع دولية لإنتاج الوقود النووي تحت إشراف دولي متعدد يمكن أن يخفف الأزمة القائمة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ومن المقرر أن يقدم سولانا تقريرا بشأن مدى تجاوب إيران قبل أن تتخذ القوى الكبرى قرارا بشأن فرض المزيد من العقوبات عليها.

المصدر : وكالات