دبلوماسي أميركي يطلب إلغاء شهادته بشأن بلاك ووتر

بلاك ووتر متهمة بقتل 17 مدنيا عراقيا في حادثة إطلاق نار عشوائي (الفرنسية-أرشيف)

طلبت محامية المفتش العام لوزارة الخارجية الأميركية هوارد كرونغارد إلغاء استدعاء موكلها للإدلاء بشهادته أمام الكونغرس نظرا لتضارب روايته مع رواية شقيقه بشأن معرفته بعلاقته بشركة بلاك ووتر الأمنية.
 
وبررت المحامية باربرا فان غيلدر طلبها في رسالة إلى النائب هنري واكسمان رئيس لجنة الكونغرس المقرر أن يدلي الشقيقان بشهادتيهما أمامها، بأنه "ليس هناك هدف قانوني سيتحقق من وضع الشقيقين في مواجهة".

وتضاربت رواية هوارد مع ما قاله شقيقه ألفين "بازي" بشأن معرفته بعلاقته بشركة بلاك ووتر الأمنية، والمتهمة بقتل 17 مدنيا عراقيا دون سبب أثناء مرور موكب أميركي في 16 سبتمبر/أيلول الماضي وبانتهاكات أخرى.

وتحقق لجنة واكسمان في مزاعم مسؤولين حاليين وسابقين في مكتب كرونغارد بأن المفتش العام هوارد كرونغارد أعاق تحقيقات بشأن تبديد واحتيال وانتهاكات في العراق، بما في ذلك مزاعم بتهريب بلاك ووتر لأسلحة.

ودافع هوارد الذي يعمل محققا داخليا مستقلا بوزارة الخارجية الأسبوع الماضي بأنه لم يكن يعلم أن شقيقه ألفين على علاقة بالشركة، أو أنه أبلغه بأنه سيحصل على منصب في مجلسها الاستشاري، بينما أكد ألفين أنه أعلمه بذلك.

ونفى ما سماه "الشائعات الفظيعة" وأكد أنه اكتشف للتو أثناء استراحة للجلسة التي عقدتها لجنة واكسمان أن شقيقه بازي -وهو مدير تنفيذي سابق بوكالة المخابرات المركزية الأميركية- حضر اجتماعا للمجلس الاستشاري لشركة بلاك ووتر.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أمس أن بازي استقال من المجلس الاستشاري لبلاك ووتر.

ويتهم واكسمان وهو نائب ديمقراطي عن كاليفورنيا كرونغارد بالتدخل في التحقيقات لحماية وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض من الحرج السياسي، بيد أن الأخير ينفي.

ولشركة بلاك ووتر الأمنية الخاصة ومقرها نورث كارولاينا نحو ألف موظف في العراق لتوفير الحماية للدبلوماسيين الأميركيين وبقية المسؤولين.

ويتمتع المتعاقدون الأجانب في العراق بحصانة من المحاكمة بموجب القانون العراقي، بمقتضى مرسوم أصدرته السلطة المؤقتة بقيادة الولايات المتحدة عام 2004.

المصدر : رويترز