بوتو تطالب مشرف بالاستقالة وواشنطن تدعو لإلغاء الطوارئ

الجيش الباكستاني يطوق مجددا بيت بوتو ويمنعها من قيادة مسيرة ضد الطوارئ(رويترز-أرشيف)
 
قالت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو إن على الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن يستقيل. بينما اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش الاثنين أن حالة الطوارئ يجب أن ترفع في باكستان كي تكون الانتخابات التشريعية "حرة ونزيهة".
 
وتأتي تصريحات بوتو التي أدلت بها لأول مرة منذ انطلاق الحوار بينها وبين مشرف بعد إعلان مساعديها أن أنصارها عازمون على المضي في الاحتجاجات وإزالة الحصار عن زعيمتهم الموضوعة قيد الإقامة الجبرية.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن مصادر قريبة من زعيمة حزب الشعب  بينظير بوتو أن مؤيديها عازمون على تحدي الشرطة وإزالة الحواجز كي تتمكن زعيمتهم من قيادة المسيرة التي تعتزم تنظيمها اليوم الثلاثاء انطلاقا من مدينة لاهور احتجاجا على فرض قانون الطوارئ وذلك قبل قرار السلطات الباكستانية فرض الإقامة الجبرية عليها مجددا لمدة أسبوع.
 
وفي واشنطن جددت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو التأكيد على أنه يتوجب على  مشرف أن يتخلى أيضا عن بزته العسكرية. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن بيرينو قولها إن الرئيس الأميركي بوش يعتقد أن لا يمكن للجنرال مشرف أن "يكون رئيسا وقائدا للجيش على السواء".


مسيرة طويلة
وقال سافدار عباسي أحد مساعدي بوتو "نحن مستعدون لمسيرة طويلة، وسيزيل مؤيدونا جميع حواجز الشرطة من أمام زعيمتهم".

 
من جهته أكد قائد شرطة لاهور أفتاب تشيما أنه "جرى احتجاز بوتو ولن يسمح لها بالخروج".
 
وفي وقت سابق أعلنت بوتو مقاطعتها محادثات كانت بدأتها مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف بشأن تقاسم السلطة في المستقبل بعد الأزمة الجديدة.
 
وقالت للصحفيين في لاهور "انقطعت المحادثات، لقد غيرت سياستي". وهددت بالدعوة إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة قبل التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل إذا جرت في ظل نظام الطوارئ الذي فرض في الثالث من هذا الشهر.
 
وكانت الشرطة نشرت تعزيزات حول منزل تقيم فيه زعيمة حزب الشعب بلاهور, ووضعت الحواجز في الشوارع. وقبيل صدور القرار الجديد تعهدت رئيسة الوزراء السابقة بالقيام بالمسيرة التي قررت قيادتها من لاهور إلى إسلام آباد, لكن السلطات أكدت أنها لن تسمح بها بسبب ورود ما وصفتها بمعلومات مؤكدة عن وجود تهديدات أمنية.

التفاعلات الدولية


برويز مشرف بين رئاسة الدولة وقيادة الجيش (الفرنسية-أرشيف)برويز مشرف بين رئاسة الدولة وقيادة الجيش (الفرنسية-أرشيف)

وعلى صعيد التفاعلات الدولية حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الاثنين على إلغاء حالة الطوارئ.
 
وقال بان للصحفيين "آمل أن تفعل حكومة باكستان المزيد بما في ذلك إلغاء إجراءات الطوارئ والإفراج عن الزعماء السياسيين المحتجزين".
 
وفي سياق آخر هددت رابطة دول الكومنولث بتعليق عضوية إسلام آباد, إن لم يرفع الرئيس برويز مشرف حالة الطوارئ.
 
كما طلبت المنظمة من مشرف تخليه عن منصبه قائدا للجيش والإفراج عن كافة المعتقلين منذ تعليق الدستور مطلع الشهر الجاري, بالإضافة إلى رفع القيود عن الصحافة, والعمل من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
 
من جهة أخرى كان الرئيس مشرف أعلن الأحد أن انتخابات عامة ستجرى بحلول التاسع من يناير/كانون الثاني لكنه امتنع عن تحديد موعد لإعادة العمل بالدستور وقال إن حالة الطوارئ ستضمن إجراء انتخابات حرة نزيهة.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة