معارض جورجي يطالب بتدخل غربي في الأزمة الداخلية


لقاء رعته الكنيسة بين رئيسة البرلمان الجورجي (يسار) وقيادة المعارضة (الفرنسية)

دعا المعارض وقطب الإعلام الجورجي الثري بادري باتاراكتسيسشفيلي، الذي رشح نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة، الدول الغربية والولايات المتحدة تحديدا، إلى التدخل في الأزمة الداخلية في جورجيا من أجل رفع حالة الطوارئ وضمان إجراء انتخابات حرة.

 

وجاء ذلك في بيان له نشر خارج البلاد أكد فيه ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية المبكرة التي دعا الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي إلى إجرائها في الخامس من يناير/كانون الثاني المقبل في حال فشل المعارضة المنقسمة، بحسب قوله، في تحديد مرشح لها.

 

وطالب باتاراكتسيسشفيلي الدول الغربية بالتدخل في حل الأزمة السياسية القائمة في جورجيا التي اندلعت أواخر الأسبوع الماضي عندما قامت الشرطة بقمع مظاهرات مناهضة لحكم الرئيس ساكاشفيلي.

 


الرئيس ساكاشفيلي تجاهل الدعوات الغربية (الفرنسية)
وخص المعارض الجورجي الولايات المتحدة بهذه الدعوة لكونها "تتحمل مسؤولية خاصة" داعيا من أسماهم أصدقاء جورجيا إلى المساعدة في حماية الديمقراطية "لا سيما بعد أن أدرك العالم الديمقراطية التي يتبعها الرئيس ساكاشفيلي" بحسب ما ورد في البيان.

 

كما طالب الحكومة بإغلاق القضايا الجنائية المرفوعة ضده وضد زعماء آخرين في المعارضة متهما الحكومة "بابتزاز الإعلام ومنع مرشحي المعارضة من خوض الانتخابات عبر تصنيفهم أعداء الشعب".

 

وذكرت وكالة الأسوشيتد برس للأنباء أن الثري الجورجي، الذي صنع ثروته الهائلة في روسيا خلال عقد التسعينيات قبل أن يعود إلى وطنه الأصلي، كان من مؤيدي الثورة الوردية التي أوصلت الرئيس ساكاشفيلي إلى السلطة وبقي حتى فترة قريبة على علاقة طيبة مع الحكومة.

 

بيد أن خلافا كبيرا نشب بين الطرفين عام 2006 على خلفية قضايا تتعلق بالمصالح التجارية ومسائل أخرى وتفاقم مع الأحداث الأخيرة لا سيما بعد قرار المدعي العام الجورجي باتهامه بتدبير انقلاب على السلطة الشرعية في البلاد بالتعاون مع الاستخبارات الروسية.

 

ورجحت المصادر نفسها أن يكون  باتاراكتسيسشفيلي موجوا في إسرائيل حاليا وسط توقعات بعدم قدرته على العودة إلى بلاده والمشاركة في الانتخابات الرئاسية بسبب الاتهامات الموجهة إليه.

 

يذكر أن بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الجورجية إيليا الثاني رعى أمس لقاء بين نينو بورجاندزه رئيسة البرلمان ممثلة عن الحكومة وسالومي زورابشفيلي وزيرة الخارجية السابقة ومن قيادات المعارضة حاليا دون أن يتم الكشف عن نتائج هذا اللقاء.

 

وكان الرئيس ساكاشفيلي صرح في لقاء أمس مع رجال الأعمال الجورجيين بأنه سيتم رفع حالة الطوارئ خلال فترة قريبة بقرار من الحكومة وليس نزولا عند طلب أي جهة ما، في إشارة إلى الانتقادات الدولية التي ألمحت إلى أن موقف الرئيس من الأزمة قد يترك آثارا سلبية على مساعي جورجيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

المصدر : أسوشيتد برس

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة