مسلحون يعدمون ثلاثة جنود باكستانيين بمنطقة القبائل

الجيش الباكستاني يخوض معارك مستمرة مع المسلحين بمنطقة القبائل (الفرنسية- أرشيف)

أعلنت باكستان مقتل ثلاثة من جنودها على يد مسلحين يعتقد أنهم موالون لطالبان والقاعدة يحتجزون أكثر من مئتي عسكري منذ أكثر من شهر في المناطق القبلية شمالي غربي البلاد.
 
وأعلن مسؤول في الجيش الباكستاني العثور على جثث ثلاثة جنود في جندولا جنوب وزيرستان صباح الخميس مؤكدا أنهم " كانوا يرتدون بزاتهم وقتلوا برصاصة في الرأس".

وبرر الناطق باسم المسلحين ذو الفقار مسعود إعدام الجنود  الثلاثة، بأن الجيش الباكستاني الذي ينشر تسعين ألف جندي في المنطقة "قام بعملية ضد أبرياء" بعد اعتداء انتحاري بالمنطقة على رتل عسكري أسفر عن مقتل ثلاثة جنود الأسبوع الماضي.

واعتبر مسعود أن الحكومة "تنسف" جهود الوساطة، ووعد بأن رجاله سيقطعون يوميا رؤوس ثلاثة من الجنود المحتجزين إذا تابع الجيش عملياته في المنطقة.

وكان المسلحون الذين ينتمون لقبائل البشتون القريبة من طالبان الأفغانية والمنحدرين من نفس الأصل هددوا الأربعاء بإعدام ثلاثة رهائن إذا لم توقف الحكومة عملياتها العسكرية في المنطقة.

تحرك دبلوماسي
على صعيد متصل دعت باكستان الولايات المتحدة إلى التحلي بمزيد من الصبر حيال الحرب التي تخوضها إسلام آباد تجاه مناوئيها في المناطق القبلية المتاخمة لحدود أفغانستان.
"
يتزايد قلق الأميركيين من أن تنظيم القاعدة وما توصف بالجماعات المتشددة قد عززت وجودها في ملاذات آمنة بالمنطقة القبلية المتاخمة لأفغانستان

"

وقال وكيل وزارة الخارجية الباكستانية رياض محمد خان إن أي عمل عسكري أميركي من جانب واحد في باكستان سيكون ضد الحكومة وسيثير استياء الرأي العام الباكستاني. ودعا خان في كلمة ألقاها أمام مجلس العلاقات الخارجية بواشنطن إلى دعم الحكومة وتقويتها وليس إضعافها.

وأضاف أمام عدد من النواب الأميركيين "لا يمكنكم أن تتوقعوا حلا بين عشية وضحاها ". وأشار خان إلى أن العمل العسكري وحده لا يمكنه حل المشكلة وأن من الضروري بذل مساع سياسية واقتصادية كذلك.

وأقر خان بأن صورة بلاده تضررت لكنه قال إن من الضروري أن يكون هناك تفهم أكبر للتحديات الهائلة التي تواجهها باكستان في محاربة "المتشددين".
 
ويتزايد قلق المشرعين الأميركيين وبعض المسؤولين في إدارة الرئيس جورج بوش من أن تنظيم القاعدة وجماعات متشددة أخرى عززت وجودها في ملاذات آمنة بالمنطقة القبلية المتاخمة لأفغانستان.

وتبذل مساع في الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون لربط المساعدات الأميركية إلى باكستان بأن تحقق إسلام آباد تقدما ملحوظا في كبح جماح تنظيم القاعدة وحركة طالبان وجماعات مناوئة أخرى.

ويعتبر الرئيس الباكستاني برويز مشرف حليفا مهما لواشنطن في الحرب التي تقودها ضد ما يسمى الإرهاب، لكن مسؤولين بالإدارة الأميركية ومشرعين يقولون أن على مشرف أن يبذل مزيدا من الجهود لقتال المتشددين الذين يختبئون في المناطق الحدودية.
المصدر : وكالات