بوتو تهاجم مشرف وتهدد بسحب نواب حزبها من البرلمان

بوتو طالبت مشرف بإجراء إصلاحات حقيقية في البلاد (الفرنسية)

تعهدت رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة حزب الشعب الباكستاني بينظير بوتو بتوجيه ضربة قاسية لمسعى الرئيس برويز مشرف تجديد ولايته من خلال الانسحاب من البرلمان ما لم يقدم تنازلات في محادثات تقاسم السلطة.

وقالت بوتو للصحفيين في لندن إن ما وصفته بتعنت مشرف جعل حزبها يقترب أكثر فأكثر من جماعات المعارضة الأخرى التي سحبت نوابها من البرلمان لسحب الشرعية من انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في السادس من الشهر الجاري.

ورجحت أن يتقدم نواب حزبها باستقالاتهم اليوم أو غدا، مشددة على أن حزبها لا يريد الإقدام على هذه الخطوة، ولكنه مضطر لاتخاذها بسبب عدم وجود نية حقيقية لدى حكومة مشرف للمضي قدما نحو إحداث تحول ديمقراطي في البلاد حسب قولها.

وحول قرار الحكومة الباكستانية بإسقاط كل القضايا عن السياسيين إذا لم يدانوا من قبل محاكم باكستانية، قالت بوتو إن الأنباء عن إسقاط تهم الفساد خاطئة تماما، مشيرة إلى أنها مجرد حملة تضليل يقوم بها رئيس مكتب الاستخبارات.

أما نائبها مخدوم أمين فهيم المرشح للتنافس أمام مشرف في الانتخابات فأكد من جهته أن عرض العفو عن بوتو "ليس كافيا".

انقسام

بوتو رشحت نائبها مخدوم أمين فهيم لمنافسة مشرف على الرئاسة (الفرنسية)
وفي إسلام آباد برز انقسام في الحكومة حول عرض العفو حيث قال عدد من أعضاء حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الحاكم بزعامة مشرف وحلفائه في الائتلاف إن إسقاط التهم عن بوتو غير منصف.

وقال وزير الشؤون الدينية إعجاز الحق "لقد نقلنا تحفظاتنا على عرض العفو المقترح. ونحن لا نؤيده"، مشددا على ضرورة عدم منح العفو لمن وصفهم بالسياسيين الفاسدين.

وذكرت مصادر في الحزب الحاكم أن الحزب قد يقدم طعنا في المحكمة إذا أصدر مشرف مرسوما رئاسيا للعفو عن بوتو.

وبعد إقراراه من الحكومة، من المتوقع أن يقر مشروع قانون العفو في جلسة البرلمان غدا، حيث سيدعو مشرف إلى جلسة لمجلس الشيوخ الباكستاني في اليوم التالي للتصديق عليه.

وكان مشرف أقدم قبل ذلك على تنفيذ خطوة أخرى نحو التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة عندما رشح رئيس الاستخبارات السابق أشفق كياني الذي قاد الوفد الحكومي خلال أشهر من المحادثات مع مساعدي بوتو لخلافته في قيادة الجيش.

وكان مشرف وعد بالتخلي عن قيادة الجيش إذا ما فاز، كما هو متوقع، بمنصب الرئيس الذي ينتخب من قبل البرلمان الوطني والبرلمانات الإقليمية.

إلا أن مشرف يواجه عقبة قانونية أخيرة في طريق محاولته للفوز بالرئاسة لمدة خمس سنوات أخرى، حيث بدأت المحكمة العليا النظر في طعونات تقدم بها منافسوه في الانتخابات في اللحظات الأخيرة.

ويسعى فهيم من حزب بوتو، والقاضي السابق وجيه الدين أحمد إلى الطعن في ترشيح مشرف على أساس أنه غير مؤهل للترشح أثناء احتفاظه بمنصب قائد الجيش. ويدفعان بأنه لا يمكن انتخاب مشرف من قبل البرلمانات الحالية التي تنتهي مدتها قريبا مع إجراء الانتخابات العامة في مطلع 2008.



المصدر : وكالات