عـاجـل: رئيس الوزراء السوداني: سنلتزم بمعايير قوى الحرية والتغيير في اختيار الوزراء

تباين ردود الأفعال على عقوبات واشنطن على طهران

واشنطن اعتبرت عقوباتها لكبح ما تصفه بأنشطة طهران الإرهابية (الفرنسية)

أثار فرض الولايات المتحدة عقوبات على إيران وحرسها الثوري ردود فعل متباينة، حيث اعتبرته الإدارة الأميركية كبحا لما تصفه أنشطة طهران الإرهابية، ورأى فيه الديمقراطيون قرعا لطبول الحرب، بينما نددت طهران به ووصفته بالمخالف للقوانين الدولية.

وقال المندوب الأميركي في الأمم المتحدة السفير زلماي خليل زاد إن هذه العقوبات التي فرضتها بلاده على إيران أخيرا تأتي في إطار التحركات الأميركية لمواجهة السلوك الإيراني في العراق ولبنان وأفغانستان.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أعلنت الخميس عقوبات جديدة شملت الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس، فضلا عن أكثر من 20 شركة ومصرفا حكوميا وأشخاصا بهدف الضغط على إيران لوقف برنامجها النووي وكبح ما تصفه واشنطن بأنشطة طهران الإرهابية.

من جانبه رأى وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون عند إعلان هذه العقوبات إلى جانب رايس أن الأمر بسيط، فأي مؤسسة مالية محترمة لا تريد أن تكون ممولا لهذا النظام الخطر، على حد تعبيره.

طبول الحرب
ومن الحزب الديمقراطي، أعرب نواب عن قلقهم من أن يكون البيت الأبيض قد بدأ بالفعل مسيرة الحرب على إيران بإعلانه أن الحرس الثوري الإيراني يدعم الإرهاب.

وقال السيناتور كريستوفر دود وهو من المرشحين للرئاسة إنه يشعر "بقلق عميق من أن الرئيس يميل مجددا إلى العمل العسكري ملاذا أول، وعبر المرشح باراك أوباما عن أسفه لقرار مجلس الشيوخ.

وهاجم دود وآخرون السيناتور هيلاري كلينتون التي تتقدم المرشحين الديمقراطيين في الانتخابات لتصويتها على قرار يوصي بتوصيف الحرس الثوري الإيراني على أنه منظمة إرهابية.

ومقابل القلق الديمقراطي، اتخذ ميت رومني المرشح الجمهوري موقفا متشددا حيث اعتبر أن الخيار العسكري يجب أن يظل مطروحا على الطاولة في حالة فشل العقوبات.

جعفري عبر عن عدم اكتراثه بعقوبات واشنطن (الفرنسية)
تنديد إيراني
وفي رد فعلها، نددت طهران بهذه العقوبات واعتبرت أنها تتعارض مع القوانين الدولية، حيث وصف المتحدث باسم الخارجية محمد علي حسيني سياسة واشنطن "العدائية" بالمخالفة للقوانين الدولية وبأنها عديمة القيمة ومآلها إلى الفشل".

وأكد المتحدث أن مثل هذه الإجراءات لا يمكن أن توقف تطور وتنمية إيران ومؤسساتها القانونية، معتبرا أن "هذه الإجراءات المثيرة للسخرية لا يمكن أن تنقذ الأميركيين من الأزمة التي تسببوا فيها بأنفسهم في العراق".

أما قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري فعبر عن عدم اكتراثه بالضغوط الأميركية وآخرها العقوبات على قواته، مؤكدا جاهزية قواته للدفاع عن الثورة أكثر من أي وقت مضى، رغم ما يبذله "الأعداء" لإضعاف فاعلية الحرس الثوري.

وتعتبر الإجراءات الجديدة أوسع عقوبات تفرض على إيران منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979. كما أنها المرة الأولى التي تفرض فيها الولايات المتحدة عقوبات على قوات عسكرية في بلد آخر.

عقوبات غير فعالة

ويرى خبراء ومحللون أن العقوبات الجديدة قد تكون غير فعالة من دون دعم شركاء مترددين حاليا لا سيما في ظل قوة إيران النفطية والاقتصادية والعسكرية، وقد تعزز ما يوصف بالجناح المتشدد في النظام الإيراني.

ويشيرون إلى أن فاعلية العقوبات الجديدة رهن "بشكل كبير" بتعاون الحلفاء الأوروبيين فضلا عن روسيا والصين "اللتين تقيمان روابط سياسية مالية أكبر مع طهران".

ويرون أن العقوبات قد يكون لها هدف غير معلن، كأن تستخدمها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش ذريعة للجوء للخيار العسكري بحجة إخفاق الحلول الدبلوماسية بينما هي "تأديبية" و"عقاب دون أي جزرة".

المصدر : وكالات