العراقيون والأتراك ينهون جولة محادثات بشأن أزمة الأكراد

وزير الدفاع العراقي (يسار) قاد وفد بلاده للمباحثات مع الأتراك (الفرنسية)

أكد الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري أن المحادثات التي جرت صباح اليوم بين مسؤولين عراقيين وأتراك بهدف تفادي تدخل عسكري تركي ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني المتمركزين شمال العراق، "أتت بنتائج إيجابية".

وقال العسكري إن المحادثات كانت مهمة جدا، "ثمة نتائج إيجابية، وكل شيء يسير كما كان متوقعا"، مشيرا إلى أن لقاء سيعقد بعد المحادثات الصباحية التي استمرت ساعة ونصفا في مقر وزارة الخارجية التركية.

ولم تصدر أي تصريحات عن الجانب التركي، غير أن وزارة الخارجية التركية أعلنت في وقت سابق أن عددا من أعضاء الوفد العراقي المؤلف من 11 شخصا لم يحضروا اجتماعات الصباح، وأشارت إلى احتمال حضورهم اجتماعات "تقنية" ستجري في وقت لاحق مع مسؤولين أتراك.

وكان وزير الدفاع العراقي عبد القادر محمد جاسم الذي رأس وفد بلاده أكد فور وصوله أنقرة أمس، أنه جاء بـ"مقترحات ملموسة" لتركيا لوقف نشاطات مقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة إن تركيا تعلق آمالا كبيرة على زيارة الوفد العراقي، وتتوقع أن يحمل معه التزامات بتسليم قادة المقاتلين المطلوبين أو الموافقة على القيام بعمليات عسكرية مشتركة.

المشهداني (وسط) هدد باستخدام سلاح النفط (الفرنسية)
وهذا يتفق مع ما صرح به وزير الخارجية التركي علي باباجان، الذي أكد إثر عودته مؤخرا من بغداد أنه "إذا ما جاء وفد عراقي إلى تركيا فعليه أن يحضر معه مقترحات ملموسة" مؤكدا أنه "إذا لم يحصل هذا الأمر فإن الزيارة لا معنى لها".

تصعيد بالتصريحات
وبالتزامن مع التحركات الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، هدد رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني أمس في تصريحات صحفية بدمشق، أن بغداد سترد على أي عقوبات اقتصادية تركية ضد بلاده بقطع إمدادات النفط عنها.

ويضخ خط أنابيب النفط الممتد من حقول كركوك بالعراق إلى ميناء جيهان التركي حوالي 300 ألف برميل يوميا منذ أواخر أغسطس/ آب.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أكد في وقت سابق أن حكومته وليس واشنطن هي من ستقرر خطوة اجتياح شمالي العراق, ورفض دعوة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أنقرة لضبط النفس.

وسبقت هذه التصريحات تأكيدات مماثلة من الرئيس التركي عبد الله غل قال فيها إن بلاده تحترم وحدة العراق وسلامة أراضيه, لكن "صبرنا نفد ولن نقبل باستخدام الأراضي العراقية لأنشطة إرهابية".

تركيا واصلت حشدها العسكري على الحدود الشمالية مع العراق (الفرنسية)
الواقع الميداني
على أرض الواقع تواصلت اليوم التحركات العسكرية التركية قرب الحدود مع العراق، حيث نفذ الجيش دوريات تحت غطاء من الطائرات المروحية "لتأمين الطرق والبحث عن أي ألغام قد يكون زرعها المسلحون" من حزب العمال الكردستاني.

وحسب وكالة رويترز حشد الجيش التركي مزيدا من القوات والطائرات عند الحدود التركية العراقية.

وتتحدث مصادر صحفية عن حشد تركيا لأكثر من 100 ألف عسكري على طول المناطق الحدودية الجبلية، استعدادا لعملية عسكرية تستهدف القضاء على المتمردين الأكراد الذين يقدر عددهم في المنطقة بـ3000 مقاتل.

المصدر : الجزيرة + وكالات