بوش يعلن كاليفورنيا منطقة كوارث والحرائق تشرد السكان

الحرائق حولت ضواحي سان دييغو إلى جحيم (الفرنسية)

وقع الرئيس الأميركي مرسوما بإعلان ولاية كاليفورنيا منطقة كوارث كبرى، وهو ما يؤهل الولاية للحصول على مساعدات فدرالية وتعويضات للسكان المتضررين، وذلك جراء حرائق الغابات الضخمة المستمرة منذ أربعة أيام والتي شردت ما لا يقل عن نصف مليون شخص ودمرت نحو 1500 منزل، وأحرقت قرابة نصف مليون فدان من الأحراش.
 
وقال بوش عقب اجتماع لحكومته إنه يريد من سكان جنوب كاليفورنيا سماع رسالة واشنطن بقوة ووضوح، مؤكدا أن الحكومة قلقة على سلامتهم وسلامة ممتلكاتهم.
 
ويعتزم بوش زيارة المناطق المنكوبة غدا الخميس للاطلاع على حجم الكارثة وعمليات الإجلاء التي تعد الأكبر في تاريخ الولاية.
 
وجاء إعلان كاليفورنيا منطقة كوارث كبرى بعد يوم من إعلان بوش حالة الطوارئ في الولاية ما سمح بمشاركة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في جهود الإطفاء والسيطرة على الحرائق وإجلاء السكان من مناطق الخطر.
 
وقال حاكم الولاية أرنولد شوارزنيغر إن ضحايا الحرائق بلغوا ثلاثة قتلى وأربعين مصابا دون ذكر تفاصيل عنهم، مشيرا إلى وجود 18 حريقا ضخما في أنحاء الولاية أحرقت 426 ألف فدان من الأراضي، ودمرت 1664 مبنى بينهم 1436 منزلا. وحذر من أن نيران الحرائق مازلت تهدد 25 ألف مبنى.
 
وتوقعت سلطات الطوارئ تجاوز قيمة الأضرار الناجمة عن حرائق الغابات في مقاطعة سان دييغو لوحدها مليار دولار. وقالت مديرة أجهزة الطوارئ بالمقاطعة رون لين إن المنازل التي لحقت بها أضرار فقط ستتكلف أكثر من مليار دولار.
 
جهود الإطفاء
صورة من الفضاء لوكالة ناسا توضح مناطق الحرائق في كاليفورنيا (رويترز)
ويكافح عشرة آلاف من أفراد الإطفاء المنهكين للسيطرة على الحرائق المندلعة منذ أربعة أيام، وتأمل فرق الإطفاء تراجع حدة الرياح الساخنة مما يمكنهم من وقف انتشار الحرائق الكبرى.
 
وتشير تقارير الأحوال الجوية إلى أن رياح "سانتا أنا" القوية القادمة من الصحراء ربما تبدأ في التراجع بعد ظهر اليوم بالتوقيت المحلي.
 
وتراجع الرياح سيسمح بانخفاض درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة، وهو أمر أساسي في مكافحة أكثر من 18 حريقا مشتعلا تصعب السيطرة عليها.
 
وفي السياق نفسه أعلنت وزارة الدفاع الأميركية حالة التعبئة في صفوف جنودها، ووضعت المئات من الحرس الوطني تحت إمرة حاكم ولاية كاليفورنيا للمساعدة في جهود إطفاء حرائق الغابات.
 
وقال بول ماكهال مساعد وزير الدفاع إن ست طائرات و11 مروحية عسكرية ستنضم للجهود المحلية بالولاية لمواجهة النيران التي أحاطت بالمنطقة بين سان دييغو ولوس أنجلوس.
 
وأضاف ماكهال أن 1500 من رجال الحرس الوطني استدعوا للخدمة, ووضعوا تحت إمرة حاكم كاليفورنيا بالإضافة إلى خمسمئة عنصر إضافي من مشاة البحرية في كامب بندليتون على استعداد للتحرك.
 
وتقع معظم المساكن المحروقة في سان دييغو حيث يئست فرق الإطفاء من السيطرة على أربعة حرائق كبيرة.
المصدر : وكالات