محامي بوتو يقول إنها تعرضت لتهديد جديد بالقتل

بينظير بوتو طالبت بتحقيق دولي في محاولة اغتيالها الأسبوع الماضي (رويترز)

قال محامي رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو إنها تلقت اليوم الثلاثاء تهديدا جديدا بالقتل، بينما كشف مسؤول باكستاني رفيع أن انتحاريين اثنين ربما كانا وراء محاولة اغتيالها الأسبوع الماضي.

وأوضح المحامي فاروق نايك أنه تلقى صفحتين مكتوبتين باللغة الأردية وبخط يد مجهول يهدد فيها بوتو بقتلها "بأي وسيلة"، وأضاف أن كاتب الرسالة ادعى أنه صديق لتنظيم القاعدة ولأسامة بن لادن و"المتطرفين" بباكستان.

ولم يتسن التأكد من صحة الرسالة، غير أن محامي بوتو أكد أن حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه يحمل هذا التهديد على محمل الجد، وأضاف أنه أخبر السلطات الباكستانية وطالبها بالتحقيق في الموضوع وحماية موكلته.

استجواب سجناء
من جهته قال حاكم إقليم السند عشرة العباد خان إنه تم استجواب سجناء على علاقة بسبعة تفجيرات انتحارية سابقة في كراتشي لعل الشرطة تعثر على بعض مفاتيح تفجير الأسبوع الماضي الذي استهدف موكب بوتو وأوقع 139 قتيلا و325 جريحا.

وأضاف خان أن استهداف موكب بوتو كان من لدن انتحاريين وليس واحدا فقط كما افترض المحققون من قبل، وأشار إلى أن التحقيق ما يزال ساريا لتحديد هوية المهاجمين.

وبدورها قالت شيري رحمان المتحدثة باسم بوتو إن هذه الأخيرة ليست راضية عن سير التحقيق في محاولة اغتيالها، وأكدت للصحفيين أن رئيسة الوزراء السابقة لا تهتم للتهديد الجديد "لأنها لا تريد أن تتوقف الديمقراطية في باكستان".

وقال مسؤولون إن الضابط منصور موغال المكلف بالتحقيق في الملف من المتوقع تغييره بعدما عبرت بوتو عن عدم ثقتها فيه، واتهمته بالتورط في تعذيب زوجها عندما كان بالسجن سنة 1999.

ورفضت السلطات الباكستانية من قبل اقتراح بوتو طلب مساعدة دولية للتحقيق في هجوم كراتشي.

السلطات الباكستانية قد تغير الضابط المكلف بالتحقيق في تفجير كراتشي (الفرنسية-أرشيف)
وقال وزير الداخلية الباكستاني أفتاب خان شيرباو إنه يرفض رفضا قاطعا أي تحقيق من هذا النوع, وأكد أن السلطات تجري تحقيقها بطريقة موضوعية.

تحركات محروسة
وفي موضوع ذي صلة شهدت منطقة لاركانا في إقليم السند جنوب البلاد -مسقط رأس بوتو- تعزيزات أمنية مكثفة في وقت ينتظر فيه الأهالي زيارة رئيسة الوزراء السابقة إلى البلدة حيث يوجد ضريح والدها وأخويها.

وباتت تحركات بوتو مقيدة ومحروسة منذ تعرضها لمحاولة الاغتيال، حيث تخضع لحماية الجهاز الأمني لحزبها إضافة إلى الترتيبات الأمنية الرسمية.

وكانت بوتو صرحت بأن الحكومة الباكستانية لم توفر لها حماية أمنية كافية، واتهمت شخصيات باكستانية نافذة بالتآمر ضدها والوقوف وراء محاولة اغتيالها.

غير أنها أضافت أنها لا تجد ما يدعو للاعتقاد بأن الرئيس برويز مشرف متورط على أي مستوى، مشيرة إلى أنها طلبت منه ومن كبار مستشاريه تعيين مسؤولين من الشرطة من اختيارها لتولي حمايتها.

وقالت "لم أحصل حتى الآن على ما أريد بخصوص أمني"، وأشارت إلى أنها لم تبلغ بالتقدم الذي حققته الشرطة في تحقيقاتها.

المصدر : وكالات