بوش يناشد بوتين مساعدته لمواصلة الضغط على إيران

بوتين وبوش.. خلاف واضح حول طريقة التعامل مع البرنامج النووي الإيراني
 (الفرنسية-أرشيف)

ناشد الرئيس الأميركي جورج بوش نظيره الروسي فلاديمير بوتين مواصلة الضغط على إيران التي جددت من جانبها تمسكها "بحقوقها النووية" أيا كانت التهديدات، وذلك عشية اللقاء المرتقب بين منسق الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وكبير المفاوضين الإيرانيين المستقيل علي لاريجاني وخلفه الجديد سعيد جليلي.

 

فقد أعلن المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو أن الرئيس بوش طلب من الرئيس الروسي بوتين في اتصال هاتفي جرى بينهما أمس الاثنين، مساعدته في مواصلة الضغط على إيران من خلال الأمم المتحدة لحملها على وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.

 

وأوضح المتحدث أن بوش بحث مع نظيره الروسي نتائج زيارة بوتين الأخيرة إلى إيران الأسبوع الفائت والتي أكد فيها الأخير رفض بلاده أي حل عسكري للأزمة القائمة بين الغرب وإيران على خلفية برنامجها النووي.

 

وأشار أيضا إلى أن بوش سيطلب من بوتين توضيح تصريحاته حول طبيعة البرنامج الإيراني خاصة فيما يتعلق بالإشارة إلى أن روسيا "مستعدة للمضي قدما في علاقاتها النووية مع طهران استنادا إلى الموقف القائل بأن هذه الأخيرة لا تسعى لتطوير أسلحة نووية مع ضرورة إخضاع البرنامج الإيراني للرقابة الدولية".

 

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو أشار في تصريح أمس إلى رغبة الإدارة الإميركية في إيجاد مخرج دبلوماسي للمسألة النووية الإيرانية  رغم التصريحات الإخيرة للرئيس بوش ونائبه ديك تشيني، لافتا في الوقت ذاته إلى أن تغيير المفاوض الإيراني المكلف بهذا الملف لن يغير من الموقف الأميركي.

 

يذكر أن الرئيس بوش حذر في تصريحات سابقة من خطر اندلاع حرب عالمية ثالثة إذا نجحت إيران في امتلاك السلاح النووي، بينما هدد نائبه تشيني طهران "بعواقب وخيمة" ولم يستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري ضدها.

 

الرسالة الإيرانية

في هذه الأثناء أكدت إيران تمسكها "بحقوقها النووية" أيا كانت التهديدات، وذلك في رسالة وجهها وزير الخارجية منوشهر متكي إلى نظيره الفرنسي برنار كوشنر وأكد مصدر دبلوماسي فرنسي تسلمها قبل أسبوع.

 

واعتبر متكي -في الرسالة التي نشرت وسائل إعلامية إيرانية مضمونها أمس- دعوة فرنسا دول الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات أحادية الجانب على طهران خارج إطار الأمم المتحدة، أمرا غير مشروع ولا يتفق مع ميثاق المنظمة الدولية.

 

كما انتقد الوزير الإيراني الموقف الفرنسي الداعي إلى استمرار الحوار في الوقت الذي تواصل فيه باريس استخدام لغة التهديد والعقوبات.

 

ويأتي الكشف عن رسالة متكي إلى نظيره الفرنسي عشية عقد لقاء يجمع كبير المفاوضين الإيرانيين المستقيل علي لاريجاني وخلفه سعيد جليلي مع منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

 

يشار إلى أن فرنسا تسعى إلى إقناع دول الاتحاد بفرض عقوبات مشددة مع الضغط باتجاه تبني إجراءات إضافية داخل الأمم المتحدة ضد إيران، على خلفية رفضها وقف برنامجها النووي الذي ترى الدول الغربية -وعلى رأسها الولايات المتحدة- أنه معد للأغراض العسكرية.

المصدر : وكالات