أحمدي نجاد يجدد التمسك بالحقوق النووية لإيران

أحمدي نجاد (يسار) قطع زيارته إلى أرمينيا بسبب محادثات روما اليوم (الفرنسية)

جدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم تشبث بلاده بما اعتبره حقها في التكنولوجيا النووية، قبل ساعات من بدء محادثات في العاصمة الإيطالية روما لحل النزاع القائم مع الغرب حول برنامجها النووي.
 
وأثناء زيارة لأرمينيا قطعها اليوم، قال أحمدي نجاد "نحن نؤيد المحادثات، لكننا لن نتفاوض مع أحد حول حقنا في التكنولوجيا النووية"، مضيفا أن الطرف الذي يجب أن يضع شروطا هو إيران لا الطرف الآخر.
 
وكان مصدر دبلوماسي أعلن أن أحمدي نجاد اختصر زيارته إلى أرمينيا عائدا إلى طهران بسبب ما وصف بـ"الوضع السياسي" والمباحثات حول الملف النووي المرتقبة في روما.
 
وواصل الرئيس الإيراني تمسكه بموقف بلاده الرافض لتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم قائلا "إنهم لا يعرفون أن الأمة الإيرانية تؤيد التفاوض لكنها لن تتفاوض على حقوقها أبدا.. لن تتراجع إيران قيد أنملة" حسب وكالة فارس للأنباء.
 
وتطالب الأمم المتحدة إيران بتعليق أعمال التخصيب التي يمكن أن تنتج وقودا لمحطات الطاقة أو لإنتاج مواد قد تستخدم في تصنيع أسلحة نووية.
 
في المقابل أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في مقال نشرته يومية "لوموند" الفرنسية أن "إيران ستواصل نشاطاتها النووية وتخصيب اليورانيوم في إطار القواعد المعمول بها وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
 
محادثات جديدة
من جهة أخرى وصل كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني سعيد جليلي وسلفه علي لاريجاني اليوم إلى روما حيث سيجريان محادثات جديدة مع الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا.
 
ويأتي هذا اللقاء بعد استقالة لاريجاني المفاجئة السبت فيما حل محله جليلي الذي يوصف بالمقرب من أحمدي نجاد.
 
وقال مراقبون إن تعيين جليلي قد يكون مؤشرا على تشدد موقف طهران في القضية النووية فيما يصر مسؤولون إيرانيون على أن هذا التغيير لا يعني تغييرا في السياسة.
 
يذكر أن سولانا سيرفع قبل منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني تقريرا إلى الدول الست المعنية بالمفاوضات السداسية (فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والصين وروسيا وألمانيا).
 
وسيتناول التقرير تقييما لمدى استعداد طهران للتخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم مقابل عرض مفاوضات للتعاون في مجالات سياسية ونووية مدنية واقتصادية وغيرها قدم إليها في في يونيو/ حزيران 2006.
 
واتفقت الدول الكبرى على انتظار تقرير سولانا وكذلك التقرير الذي سيقدمه  المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في نوفمبر/ تشرين الثاني قبل بدء مناقشة إجراءات جديدة تتخذ في مجلس الأمن ضد إيران.
المصدر : الجزيرة + وكالات