ارتياح أوروبي لمعاهدة إصلاح الاتحاد

جوزيه سوكراتيس (وسط) أكد أهمية المعاهدة في تعزيز القوة الاقتصادية لأوروبا (الفرنسية)

أعرب زعماء الاتحاد الأوروبي عن ارتياحهم بعد توصلهم الجمعة لاتفاق نهائي بشأن معاهدة لإصلاح مؤسسات الاتحاد لتحل محل الدستور المعطل الذي يوصف بأنه مفتقر للتأييد الشعبي.
 
ورحب رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتيس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، بالتوصل للاتفاق، معتبرا أن المعاهدة الجديدة ستجعل أوروبا أقوى في الأسواق العالمية إضافة إلى تعزيز موقفها في مجال السياسة الخارجية.
 
من جهته اعتبر مفوض الاتحاد مانويل باروسو أن الإصلاح "ليس غاية في حد ذاته", قائلا إنه يمكن الآن رعاية ما وصفها بالأولويات "الأكثر أهمية بالنسبة للمواطن الأوروبي".
 
أما المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل فوصفت في تصريح صحفي الاتفاق بأنه "خطوة مهمة غير عادية للأمام في تاريخ الاتحاد الأوروبي الموسع".
 
وبدوره علق الرئيس البولندي ليتش كازانسكي على المعاهدة بأن "عملية الإصلاح برمتها توجت بالنجاح".
 
اتفاق وتنازلات
وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد توصلوا للاتفاق على المعاهدة بعد تنازلات في اللحظات الأخيرة لفائدة إيطاليا وبولندا, حيث تم الاتفاق على توزيع مقاعد البرلمان الأوروبي في المستقبل بما يسمح لإيطاليا بشغل مقعد إضافي في هذا البرلمان.
 
وقال مصدر في الاتحاد الأوروبي إنه تم الاتفاق مع بولندا على بند يسمح لمجموعات صغيرة من الدول بتأجيل قرارات الاتحاد.
 
كما حصلت إيطاليا على مقعد إضافي بالبرلمان الأوروبي لتصبح ممثلة بـ73 مقعدا مثل بريطانيا, بينما لفرنسا 74 مقعدا ولألمانيا 96 مقعدا.
 
وأنهى الاتفاق أزمة أثارها رفض الناخبين الهولنديين والفرنسيين الدستور الأوروبي عام 2005 حين صوتوا بعدم الثقة في مؤسسة يتهمها كثيرون بالبيروقراطية والابتعاد عن نبض الشارع الأوروبي.
 
براون يؤكد حفاظه على المصالح البريطانية ضمن المعاهدة الجديدة (الفرنسية)
صلاحيات جديدة

ومن المقرر أن تدخل المعاهدة التي صدقت عليها كل الدول الأعضاء حيز التنفيذ عام 2009, حيث تمنح الاتحاد رئيسا لفترة أطول ومنسقا للسياسة الخارجية يتمتع بسلطات أكبر ونظاما أكثر ديمقراطية لصنع القرار ونفوذا أكبر للبرلمان الأوروبي وبرلمانات الدول الأعضاء.
 
واقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اسمي رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ورئيس وزراء لوكسمبورغ المخضرم جان كلود يونكر مرشحين ليتم اختيار أحدهما لمنصب الرئيس الجديد.
 
مصلحة بريطانية
وفي سياق متصل اعتبرت الحكومة البريطانية أن المعاهدة "أقل طموحا من الدستور ولا تحتاج إلى استفتاء".
 
وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في تصريح صحفي "أعتقد أنه يمكننا إثبات أننا قمنا بتأمين المصلحة الوطنية البريطانية".
 
وأضاف "لقد حان الوقت لأوروبا لأن تتحرك قدما للاستجابة للقضايا التي تهم الأوروبيين مثل النمو الاقتصادي وملفات التغير المناخي والأمن".
 
وصعد المحافظون المعارضون في بريطانيا من حملتهم على براون لمنح البريطانيين حق التصويت على المعاهدة واتهموه بالحنث بوعده بإجراء استفتاء على الدستور القديم.
 
ويذكر أن أيرلندا هي الدولة الوحيد العضو بالاتحاد التي أعلنت تنظيم استقتاء على الإصلاحات الجديدة.
المصدر : رويترز