مشرف يعتبر الهجوم على بوتو مؤامرة ضد الديمقراطية

عودة بوتو بعد ثماني سنوات من المنفى رافقتها الأفراح والأحزان (رويترز)

وصف الرئيس الباكستاني التفجيرين اللذين استهدفا موكب رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو خلال عودتها إلى كراتشي فأوديا بحياة 126 شخصا وأصابا نحو 500 آخرين بأنهما "مؤامرة ضد الديمقراطية", كما تتابعت ردود الأفعال الدولية المنددة بالهجوم.
 
ونقلت وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية بيانا جاء فيه أن برويز مشرف "أدان هذا الاعتداء بحزم وقوة, مؤكدا أن الأمر يتعلق بمؤامرة" ضد الديمقراطية في باكستان.
 
وقال مراسل الجزيرة في كراتشي إن اجتماعا لحزب الشعب الباكستاني يعقد في منزل عائلة بوتو لاتخاذ بيان مشترك حول الهجوم. وأكد أن بوتو لم تصب في الحادث, مشيرا إلى أن بعض مرافقيها ومساعديها أصيبوا من بينهم أمين فهيم نائب الأمين العام للحزب.
 
أما آصف علي زرداري زوج بوتو فاتهم عقب الهجوم "جهاز مخابرات معينا" بالوقوف وراءه, مؤكدا أن الانفجارين لم يقم بهما ناشطون بل نفذهما ذلك الجهاز الاستخباري.
 
كما وصف وزير الداخلية أفتاب شيرباو الهجوم بأنه "عمل إرهابي", قائلا إنه كان "يستهدف بينظير بوتو وإن الهدف منه إجهاض العملية الديمقراطية".
 
وأضاف أن السلطات تشتبه في أن الأمر يتعلق بـ"عمليتين انتحاريتين", موضحا أن التجهيزات الإلكترونية المثبتة على سيارات قوى الأمن بإمكانها أن تعطل مفعول أية عبوة ناسفة مزروعة أو أي قنبلة موقوتة.
 
إدانة دولية
أما على مستوى الردود الدولية فقد أدان الاتحاد الأوروبي بـ"قوة" الاعتداء ضد بوتو. وقال الاتحاد في بيان إن "مثل هذه الأعمال الإرهابية تعرض العملية الانتخابية للخطر".
 
ودعا البيان في الوقت ذاته السلطات الباكستانية وجميع القوى السياسية للقيام من أجل الإعداد للانتخابات المقبلة لتجري في جو مناسب وحرية تعبير لإرادة الناخبين, وطالب إسلام آباد بإحالة المسؤولين عن "الاعتداء" إلى القضاء.
 
مئات القتلى تبعثروا في مكان الانفجارين (الفرنسية)
كما أدان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اعتداء كراتشي، وجاء في بيان رئاسي أن الرئيس "يدين الاعتداء الذي استهدف بينظير بوتو وتسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا".
 
ودعا ساركوزي السلطات الباكستانية إلى "السهر على أن تجري العملية التي ستؤدي إلى الانتخابات التشريعية في أفضل الشروط، وخاصة زيادة حماية المسؤولين السياسيين".
 
من جهته ندد وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند بالهجوم "المروع" الذي استهدف موكب رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة, وقال في بيان إنه يشارك الجالية الباكستانية في بلاده "الصدمة التي أصيبت بها بفعل هذه الاعتداءات المروعة".
 
وفي وقت سابق أدانت واشنطن "الاعتداء الوحشي" ضد بوتو. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غودرون جهوندرو إن "المتطرفين لن ينجحوا في منع الباكستانيين من اختيار ممثليهم عبر عملية ديمقراطية منفتحة".
 
كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "الهجوم الانتحاري". وقال متحدث باسمه إنه "صدم" فور سماعه نبأ استهداف موكب بوتو, معربا عن أمله أن تعمل القوى السياسية معا من أجل تعزيز الوحدة الوطنية.
المصدر : الجزيرة + وكالات