السجن عامين لضابط أميركي في العراق

عدد من الجنود الأميركيين في العراق  حوكموا في قضايا كثيرة (الفرنسية-أرشيف)
قضت محكمة عسكرية أميركية في العراق بالسجن عامين على ضابط كبير في الجيش الأميركي أشرف فيما مضى على حبس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في أيامه الأخيرة.
 
وقد أدانت المحكمة المقدم وليام ستيل بالاحتفاظ بشكل غير مشروع  بوثائق سرية يمكن أن تستخدم "للإضرار بالولايات المتحدة"، لكنها برأته من تهمة مساعدة تنظيم القاعدة.
 
كما أدانت المحكمة العسكرية ستيل (52 عاما) أيضا بإقامة علاقة غير لائقة مع مترجمة عراقية وعدم الامتثال للأوامر.
 
وبرأته المحكمة من تهمة أخطر هي مساعدة العدو التي تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد بسبب سماحه لأحد المشتبه في انتمائهم إلى القاعدة باستخدام هاتفه النقال لإجراء مكالمات دون رقابة.
 
وقال المدعي النقيب مايكل ريزوتي للمحكمة إنه تم العثور على نحو 12 ألف وثيقة لدى تفتيش محل إقامة ستيل في معسكر فيكتوري، القاعدة العسكرية الأميركية الضخمة في بغداد.
 
وأضاف أن "هذه الوثائق إذا سقطت في الأيدي الخاطئة يمكن أن تستخدم للإضرار بالولايات المتحدة أو لصالح دولة أجنبية، وهو لا يملك حق أخذ هذه الوثائق".
 
رسائل إلكترونية
وجرت معظم جلسات المحاكمة العسكرية وراء أبواب مغلقة لحساسية الوثائق، لكن أعطي الصحفيون مثالا على تلك الوثائق بواحدة تضمنت صورا فوتغرافية التقطت من الجو لقاعدتي قندهار وبغرام الجويتين في أفغانستان.
 

"
جرت معظم جلسات المحاكمة العسكرية وراء أبواب مغلقة لحساسية الوثائق ومنها صور فوتغرافية لقاعدتي قندهار وبغرام الجويتين في أفغانستان
"

واستمعت المحكمة كيف كان ستيل يرسل رسائل إلكترونية ساخنة لمترجمته. وقد دفع الضابط الأميركي ببراءته من كل التهم المنسوبة إليه.

 
من جهته قال محامي الدفاع الرائد ديفد باريت إن المتهم "كان يتواصل مع المحتجزين ويعاملهم باحترام يحفظ لهم كرامتهم.. دعونا لا نخلط بين ذلك وبين التعاطف مع العدو". وقال الدفاع إنه فعل ذلك من منطلق الإنسانية.
 
يشار إلى أن ستيل أشرف وهو قائد سابق للشرطة العسكرية على حبس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في أيامه الأخيرة قبل إعدامه يوم 30 ديسمبر/ كانون الأول الماضي في منشأة كربور، وهي منشأة احتجاز أميركية قرب مطار العاصمة بغداد.
 
وستيل هو أكبر ضابط أميركي يتهم بمساعدة العدو منذ أن اتهم النقيب جيمس يي -وهو مسلم كان يؤم الصلاة في السجن الحربي الأميركي بغوانتانامو- بنفس التهمة في سبتمبر/ أيلول 2003 وأسقط الجيش الأميركي هذه القضية في نهاية الأمر.
المصدر : وكالات

المزيد من شخصيات
الأكثر قراءة