بان يندد باعتقال مسؤول برنامج الغذاء بمقديشو

بان اعتبر اقتحام مكتب برنامج الغذاء يتناقض مع الالتزامات الموقعة مع الصومال(رويترز)

ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باقتحام قوات الحكومة الصومالية مكاتب المنظمة الدولية في مقديشو واعتقالها مسؤولا في برنامج الغذاء العالمي.

ووصف بيان للمكتب الإعلامي التابع لبان الاقتحام بأنه "غير قانوني" ودعا إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط" عن مسؤول برنامج الغذاء العالمي المعتقل في مقديشو إدريس محمد عثمان.

"

"
وقال البيان إن ما حدث يشكل انتهاكا فاضحا لاتفاقية 1946 بشأن الامتيازات والحصانة (الدبلوماسية) التي انضمت إليها الحكومة الصومالية رسميا بموجب اتفاق يناير/كانون الثاني 2006.

وكانت قوات الأمن الصومالية أوقفت الأربعاء في مقديشو أحد المسؤولين الصوماليين في برنامج الغذاء العالمي بعدما دخلت مكاتب الأمم المتحدة في العاصمة الصومالية عنوة.

وأعلن البرنامج في بيان تعليق عمليات توزيع المساعدات الغذائية على 75 ألف شخص في مقديشو بعد اعتقال مسؤولها في العاصمة إدريس محمد عثمان.

وأرجع بيان أصدرته الأمم المتحدة  قرار التعليق إلى واجب برنامج الغذاء العالمي في حماية موظفيه, قائلا إنه "اضطر لذلك". ونفى البيان حدوث إطلاق نار أثناء عملية الاعتقال.

وكانت قوات صومالية خاصة مؤلفة من نحو ستين جنديا قد اقتحمت مكتب الأمم المتحدة في مقديشو، وألقت القبض على مسؤول برنامج الغذاء الصومالي الجنسية دون إبداء أسباب.

جاء ذلك بعد ساعات من اشتباكات شهدتها مقديشو بين قوات حكومية ومسلحين يعتقد بانتمائهم لقوات المحاكم الإسلامية, حيث قتل تسعة مدنيين وضابط.

مقديشو شهدت اليومين الماضيين اشتباكات اعتبرت الأعنف منذ أسابيع (الفرنسية-أرشيف)
اشتباكات عنيفة
ووصفت هذه الاشتباكات بأنها الأعنف من نوعها في الأسابيع الماضية. وقد اندلعت عقب هجوم شنه نحو مئة من المسلحين على مركز للشرطة جنوب مقديشو, حيث "أضاءت الانفجارات سماء العاصمة", على حد وصف أحد شهود العيان. كما قال شاهد آخر إن المسلحين سيطروا على مركز الشرطة وأجبروا نحو ثلاثين من الجنود على الفرار.

ولقي مسؤول إداري مصرعه إضافة إلى اثنين من حراسه لقيا مصرعيهما في وقت لاحق بانفجار عبوة ناسفة تحت سيارته شمال العاصمة الصومالية، بحسب الشرطة وشهود.

في المقابل نفى رئيس عمليات الشرطة في مقديشو يوسف عثمان سيطرة المسلحين على الموقع, قائلا إن القوات الحكومية صدت الهجوم لكنه اعترف بمقتل أحد الجنود.

وكان برنامج الغذاء العالمي قد حذر في وقت سابق من أن القتال المتواصل يعوق بشدة تسليم إمدادات الإغاثة. وقد وعدت الحكومة المؤقتة بأنها ستزيل العقبات أمام تسليم المعونات لآلاف الصوماليين النازحين بسبب الحرب.

غيدي ويوسف
في سياق آخر توجه رئيس الحكومة الصومالي علي محمد غيدي إلى إثيوبيا للتشاور مع الرئيس الصومالي عبد الله أحمد يوسف بشأن الأزمة السياسية القائمة بينهما.

غيدي يسعى للقاء يوسف وسط تشكيك بقدرته على وقف العنف (الفرنسية)
ويضغط الرئيس الصومالي على البرلمان الذي يتخذ من بيداوا (250 كم شمال غرب مقديشو) مقرا للحصول على سحب الثقة من غيدي متهما إياه بعدم تحمل مسؤولياته وعدم وضع حد للعنف في العاصمة.

وقال نائب يدعم الرئيس الصومالي -طلب عدم كشف هويته- "إن رئيس الوزراء لا يجلب إلا المشاكل لهذه الحكومة ولم يفعل شيئا على مدى عامين ونصف العام. سيكون من الأفضل له أن يستقيل".

ورد صلاد علي غله نائب وزير الدفاع الصومالي بأن الاتهامات ضد رئيس الوزراء لا أساس لها و"بدون غيدي ما كانت الحكومة تستقر في مقديشو وكانت بقيت رهينة زعماء الحرب في مدينتي جوهر وبيداوا".

وينقسم المجتمع الصومالي إلى قبائل وعروش. وقبيلة الهوية هي الأكبر في مقديشو خاصة منذ انتصارها في 1991 على الرئيس محمد سياد بري الذي ينتمي إلى قبيلة دارود المنافسة.

وينتمي الرئيس الصومالي الحالي إلى قبيلة دارود في حين ينتمي رئيس الوزراء إلى قبيلة الهوية.

المصدر : وكالات