البرلمان التركي يدرس اليوم قرارا بالتوغل شمالي العراق

رجب طيب أردوغان: الموافقة على مشروع القانون لا يعني شن عمل عسكري على الفور (الفرنسية)


يبحث البرلمان التركي اليوم مشروع قانون تقدمت به الحكومة للسماح بتوغل عسكري ضد المسلحين الأكراد في شمالي العراق.

 

ومن المتوقع أن يقر البرلمان مشروع القانون بسهولة نظرا لتمتع حزب العدالة والتنمية الحاكم بأغلبية كبيرة وفي ضوء التأييد القوي لعمل عسكري من جانب أحزاب المعارضة الرئيسية.

 

من ناحيته، قال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إن الموافقة على مشروع القانون لا تعني شن عمل عسكري على الفور.

 

وشدد أردوغان الذي كان يلقي خطابا أمام عدد من أعضاء حزبه الحاكم (حزب العدالة والتنمية) في أنقرة على أن الحصول على تفويض البرلمان بشن توغل ضد المتمردين الأكراد داخل الأراضي العراقية لا يعني أن الأمر بات حتميا أو وشيكا. 


وأضاف أن تركيا ستقوم بشن هجماتها في الزمان والمكان وبالوسائل التي يمكن أن تحقق أفضل النتائج.

 

وكان أردوغان قد طالب الحكومة المركزية في بغداد والحكومة المحلية في إقليم كردستان العراق بأن تضع حاجزا كبيرا بينها وبين الإرهاب، معتبرا أن من لا يبعد نفسه عن الإرهاب فسيعرض نفسه لعواقب محاربته، في إشارة واضحة إلى الاتهامات التركية لكردستان العراق بدعم وإيواء مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

 

حزب العمال

 من جهته أكد القائد العام للجناح العسكري في حزب العمال الكردستاني باهوز آردال استعداد مقاتليه للتصدي لأي توغل تركي محتمل وأن الجناح العسكري للحزب اتخذ جميع الاستعدادات اللازمة على هذا الصعيد.

 

وقال في تصريح لمراسل الجزيرة في إقليم كردستان العراق أحمد الزاويتي إن تصويت البرلمان التركي على السماح للجيش بشن هجمات ضد مقاتلي الحزب في شمالي العراق لا يستهدف الحزب بقدر ما يستهدف ما وصفها بالتجربة الكردية في العراق، حسب تعبيره.

 

باهوز آرزال
فيما أعرب نائبان كرديان في البرلمان التركي عن خيبة أملهما من الطريقة التي  تعاملت بها الحكومة التركية مع أزمة حزب العمال الكردستاني.

 

ونقلت وكالة أسوشيتدبرس للأنباء عن النائب محمود عثمان قوله إن الطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع الأزمة دون الحد المطلوب، داعيا إياها إلى اتخاذ إجراءات صارمة وحازمة على هذا الصعيد تتجاوز التعابير الخطابية الهزيلة.

 

أما زميله عبد الخالق زنكنه فدعا حكومة السيد أردوغان إلى اتحاذ خطوات واضحة وواثقة لحل الأزمة.


استعداد للمواجهة

يأتي ذلك بينما شدد العراق على ضرورة التوصل لحل سياسي للأزمة القائمة مع تركيا حول وجود مقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، فيما قال القائد العام للجناح العسكري للحزب إن مسلحيه مستعدون لمواجهة أي هجوم عسكري تركي محتمل.

 

فمن العاصمة التركية أنقرة التي وصلها اليوم الثلاثاء، طالب طارق الهاشمي  نائب الرئيس العراقي بضرورة إعطاء الحل السياسي الأولوية من أجل حل الأزمة القائمة بين البلدين على ضوء التهديدات التركية باحتمال التوغل في الأراضي العراقية لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني.

 

وقال الهاشمي في تصريح لوسائل الإعلام قبيل لقائه بالقيادة التركية "إن حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية يعتبر وجودها داخل الأراضي العراقية عملا غير شرعي".

 

وأضاف أن العراقيين يتفهمون المخاوف التركية، مشيرا إلى أنه سيسعى للتوصل إلى تفاهم مشترك أثناء مباحثاته مع المسؤولين الأتراك.

 

 

طارق الهاشمي
الموقف العراقي

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء عزمه إرسال وفد أمني وسياسي رفيع المستوى إلى أنقرة، دون أن يحدد موعد الزيارة، وذلك للبحث في سبل تخفيف حدة التوتر وحل الأزمة القائمة بين الجانبين.

  

وأكد البيان أن الحكومة اتخذت هذا القرار بعد الاجتماع الطارئ الذي عقدته اليوم لبخث تطورات الموقف على الحدود العراقية التركية في ضوء التصريحات التركية التي حملت بغداد وحكومة كردستان العراق مسؤولية تدهور الموقف بسبب تقاعسها عن ضبط ومنع حزب العمال الكردستاني من شن عمليات داخل الأراضي التركية.

 

ودعا البيان المذكور إلى إعادة تفعيل أعمال اللجنة العراقية التركية الأميركية المشتركة التي شكلت خصيصا لمراقبة الحدود العراقية التركية.

 

المصدر : الجزيرة + وكالات