أعضاء كونغرس يتراجعون عن تأييد دعاوى الأرمن ضد الأتراك

المصالح الأميركية في تركيا توسع دائرة الرفض لمشروع القرار (الجزيرة-أرشيف)

تراجعت فرصة إقرار مجلس النواب الأميركي لمشروع قرار يعتبر أن الأرمن تعرضوا لإبادة جماعية على يد الأتراك العثمانيين إبان الحرب العالمية الأولى.
 
وبلغ التراجع ذروته الثلاثاء بعد أن سحب ستة نواب ديمقراطيين تأييدهم للمشروع، بينما ناشد آخرون رئيسة المجلس نانسي بيلوسي عدم تعريض العلاقات الأميركية مع تركيا للخطر.
 
وجاء رد الفعل من الحزب الديمقراطي بمنزلة نكسة لبيلوسي وعدد آخر من القادة الديمقراطيين الذين دافعوا بقوة عن المشروع مقابل معارضة الجمهوريين والبيت الأبيض.
 
وفي رسالة موجهة إلى بيلوسي، قال نائبان ديمقراطيان إن التصويت على النص في جلسة عامة يأتي "في وقت حرج لرجالنا ونسائنا المقاتلين في المنطقة وللاستقرار في الشرق الأوسط".
 
الخوف من العواقب
واعتبر رئيس لجنة التعاون والأمن في أوروبا أليس هاستينغس ورئيس وفد مجلس النواب إلى الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي جون تانر (الناتو) أن التصويت على قرار حول أعمال حصلت في زمن الإمبراطورية العثمانية، "ستنجم عنه عواقب وخيمة على أهمية علاقات الولايات المتحدة مع تركيا الحديثة". 
 
وأضافا أنه يهدد "عملياتنا وقواتنا المنتشرة في العراق وأفغانستان"، موضحين أن تركيا "شريكنا في الديمقراطية وحليف إستراتيجي أساسي".
 
وأعرب النائبان وهما عضوان في تجمع ديمقراطي يسمى "الكلاب الزرقاء" عن مخاوفهما أن تقطع إغلاق قاعدة إنجليرك الجوية في وجه الطائرات الأميركية.
 
وقالا "إن أكثر من نصف الإمدادات إلى العراق وأفغانستان تمر عبر قاعدة إنجليرك الجوية في شرق تركيا، وإن هذه القاعدة تعد مفتاحا أساسيا لنشر قواتنا في المستقبل".
 
وطالب الرئيس الأميركي جورج بوش بيلوسي الثلاثاء بعدم الدعوة للتصويت على المشروع .
 
وقال نديم الشامي المتحدث باسم بيلوسي "إن الرئيس ورئيسة مجلس النواب تبادلا وجهات النظر بصراحة حول الموضوع، وشرحت بيلوسي حجم التأييد الذي يحظى به القرار من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في المجلس".
 
وصرح زعيم الأغلبية في المجلس ستيني هوير للصحفيين الثلاثاء بأن الخطة مازالت مطروحة للتصويت قبل انفضاض الكونغرس بنهاية العام الحالي، لكنه أضاف أن "هناك عددا من الأشخاص الذين راجعوا مواقفهم الخاصة، وعلينا أن نقرر أو ننهي ما هو موقف كل واحد".
 
مصالح إستراتيجية
وقال النائب الجمهوري جون مورتا "أثناء نقاشاتي مع القادة العسكريين وخبراء الشؤوون الخارجية أعتقد أن القرار سوف يلحق الضرر بعلاقتنا مع تركيا، وبمصالحنا الإستراتيجية في المنطقة".
 
وكان ستة نواب ديمقراطيين سحبوا تأييدهم للمشروع، وطالب نائبان آخران هما ألسي هازتنج وجون تانر بيلوسي بأن تنسى أمر التصويت في المستقبل". 
 
وكانت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب وافقت على القرار غير الملزم الخميس الماضي رغم ما لقيه من معارضة من جانب البيت الأبيض ووزارة الدفاع، ووزراء خارجية سابقين من الحزبين، وأغضب القرار تركيا حليفة واشنطن.
 
وتحسبا لإقرار المشروع أصدر الجيش الأميركي أمرا لقيادته في أوروبا حتي يكونوا مستعدين لتنفيذ البدائل لقاعدة إنجليرك في حال قررت أنقرة إغلاقها.
 
وقال مسؤولان في الجيش الأميركي إن الأمر الاحتياطي صدر قبل أيام، ويعد خطوة مبدئية لضمان استمرار الإمدادات والعمليات اللوجستية للقوات الأميركية.
المصدر : وكالات