بوتين في طهران اليوم ومجلس الأمن يؤجل تحركه ضد إيران

بوتين قرر المضي قدما في زيارته لطهران رغم شائعات بمحاولة لاغتياله (الفرنسية-أرشيف)

وصل الرئيس الروسي فلاديمر بوتن إلى طهران اليوم في أول زيارة لرئيس روسي إلى إيران منذ عام 1943. وقد أكد بوتين عزمه المضي قدما في برنامج الزيارة كما هو مقرّر رغم وجود شائعات استخبارية حول محاولة لاغتياله أثناء وجوده في إيران.

وقد أدلى بوتين بتصريحه في مؤتمر صحفي عقده مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في مدينة فيسبادن الألمانية. وقال بوتين للصحفيين متحدياً فكرة إلغاء أو تأجيل زيارته لإيران "إذا استجبتَ لكل تهديد تتلقاه ولتوصيات الأجهزة الأمنية فإنك يجب أن تلازم المنزل".

وتأتي زيارة بوتين التاريخية هذه في إطار المشاركة في مؤتمر دول حوض بحر قزوين وكذلك لقاء مسؤولين إيرانيين لمناقشة الملف النووي الإيراني الذي يثير مخاوف الغرب.
 
أما إيران فقد وصفت هذه الأنباء بأنها جزء "من الحرب النفسية التي يشنها أعداء إيران لضرب العلاقات القائمة بينها وبين روسيا".

اجتماع مجلس الأمن
من جهة أخرى تأجل اجتماع لمجلس الأمن الدولي كان مقرراً الأربعاء المقبل لمناقشة الأزمة النووية الإيرانية، مما يشير بوضوح إلى عدم رضا الصين عن الزيارة التي يقوم بها الزعيم الروحي للتيبت الدلاي لاما للولايات المتحدة الأميركية هذا الأسبوع.
 
وصرح مسؤول أميركي بأن الاجتماع الذي كان من المفترض أن يعقد في برلين بحضور الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا قد تأجل إلى الأسبوع المقبل.
 
وذكر المسؤول الذي اشترط عدم ذكر اسمه "أعتقد أنه أصابهم عسر الهضم نتيجة ظهور بعض الزعماء الروحانيين" في إشارة إلى سعي بكين لتأجيل الاجتماع احتجاجاً على قرار الكونغرس الأميركي باستضافة الدلاي لاما ومنحه ميدالية الكونغرس الذهبية.
 
من ناحية أخرى ذكر مسؤول دبلوماسي ألماني في برلين أن الاجتماع تأجل نتيجة "مشاكل في جدول مواعيد الوفود المشاركة" وأشار إلى أن "الجهود مستمرة للتوصل إلى موعد جديد".
 
ميركل حذرت من فرض عقوبات جديدة على إيران (الفرنسية) 
وكان مقرراً أن يناقش هذا الاجتماع الدعوات بتشديد عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب برنامجها النووي، حيث وافق الاتحاد الأوروبي مساء الاثنين على فرض عقوبات إضافية على إيران بعد مطالب فرنسية بذلك.
 
وقد أبدى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان لهم بعد محادثات في لوكسمبورغ أسفهم "لعدم استجابة إيران لدعوة المجتمع الدولي لها بالإجماع لإيقاف كافة الأنشطة المرتبطة بتخصيب اليورانيوم، ورفضها للمفاوضات".

من جهتها نبهت ميركل إيران الى أن الأمم المتحدة ستفرض عقوبات جديدة عليها إذا لم تستجب لمطالب المجتمع الدولي في ما يتعلق ببرنامجها النووي.
 
ولم تلتفت إيران للدعوات التي وجهها مجلس الأمن لها لإيقاف عمليات تخصيب اليورانيوم وأصرت على أن مفاعلها النووي سلمي ويهدف بشكل تام لتوليد الطاقة.
المصدر : وكالات