بلغراد تتهم واشنطن بعرقلة تسوية حول كوسوفو

كوستنيتشا اتهم واشنطن بتشجيع ألبان كوسوفو على رفض التسوية (الفرنسية-أرشيف)

اتهم رئيس الوزراء الصربي فيوسيلاف كوستنيتشا الولايات المتحدة بلعب دور كبير في عرقلة التوصل إلى تسوية مقبولة بخصوص إقليم كوسوفو، معتبرا هذا الدور استكمالا للقصف الأميركي لبلاده عام 1999. 
 

وجاءت هذه التصريحات في بيان رسمي صدر اليوم في بلغراد حيث وصف كوستنيتشا البيانات والتصريحات الأميركية حول استقلال إقليم كوسوفو بحلول العاشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل، تهدف إلى تشجيع الأغلبية في الإقليم على عدم القبول بأي تسوية للأزمة القائمة بين الجانبين.

 

واعتبر رئيس الوزراء الصربي الدور الأميركي في الأزمة استكمالا لعمليات القصف الجوي التي قامت بها طائرات الناتو على بلاده عام 1999 بهدف نشر قوات أجنبية "تمهيداً لسلخ 15% من أراضي صربيا".

 

وفي روما التي وصلها وزير الخارجية الصربي فوك جيريميك في زيارة رسمية، أعرب هذا الأخير عن استعداد بلاده منح كوسوفو كل مزايا الاستقلال التام -ما عدا الحصول على مقعد بالأمم المتحدة- إذا وافقت حكومة الإقليم على الشروط الصربية.

 

يُذكر أن صربيا نجحت بفضل الدعم الروسي لها بمجلس الأمن الدولي في تجميد خطة دولية لمنح الاستقلال إلى كوسوفو تحت إشراف الاتحاد الأوروبي، وذلك استنادا لخطة الوسيط الدولي ماري أهتيساري عقب مفاوضات دامت عاما كاملا بين طرفي الصراع دون أن تحقق أي نتيجة.

 

كارلا ديل بونتي (رويترز-أرشيف)
العدل الدولية

وفي شأن آخر، أعربت الحكومة الصربية عن "دهشتها" من تقرير محكمة العدل الدولية الأخير الذي اتهمها بعدم التعاون والرغبة باعتقال الجنرال الصربي راتكو ملاديتش وثلاثة آخرين متهمين بجرائم حرب والإبادة الجماعية.

 

فقد اعتبر وزير الدفاع الصربي دراغان سوتانوفاتش  في تصريح له اليوم أن تقرير كارلا ديل بونتي رئيسة الادعاء العام في محكمة العدل الدولية الخاصة بجرائم الحرب بيوغسلافيا السابقة، جاء مفاجئا.

 

وقال المسؤول الصربي إن الحكومة لم تتوقع أن يأتي التقرير "سلبيا إلى هذا الحد" مؤكدا أن السلطات المعنية تقوم بكل ما في وسعها لاعتقال المطلوبين للعدالة الدولية.

 

وجدد سوتانوفاتش تأكيده بأن ملاديتش -القائد العسكري الصربي المسؤول عن عمليات الإبادة والتطهير العرقي في البوسنة ما بين عامي (1992-1995)- ليس مختفيا في ثكنات الجيش الصربي، كما أشارت بعض المصادر الاستخبارية الغربية.

 

بيد أنه لم يستبعد في نفس الوقت وجود أفراد بالجيش الصربي يؤون ملاديتش في مكان ما، علما بأن التقارير الأستخبارية نقلت عن شهود عيان معلومات تقول إن الجنرال الهارب شوهد لآخر مرة ببلغراد في يناير/كانون الثاني 2006.

 

وكما هو معروف فإن اعتقال ملاديتش والهاربين الآخرين وإغلاق ملف جرائم الحرب الأهلية شرط أساسي وضعه الاتحاد الأوروبي أمام انضمام صربيا إلى الاتحاد.

 

يُشار إلى أن الحكومة الصربية أعلنت يوم الجمعة الفائت جائزة قدرها مليون يورو مقابل أي معلومات تؤدي لاعتقال ملاديتش والزعيم السياسي رادوفان كاراديتش المتهمين بالتخطيط والإشراف على مجزرة سربرنيتشا عام 1995 التي راح ضحيتها 8 آلاف من مسلمي البوسنة.

المصدر : وكالات