انطلاق الحملة الانتخابية في أستراليا

كيفن رود زعيم المعارضة الأسترالية (الفرنسية-أرشيف)

انطلقت الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية الأسترالية بين زعيم حزب الأحرار رئيس الوزراء جون هوارد ومنافسه زعيم المعارضة العمالية كيفن رود عبر تبادل الاتهامات بين الطرفين بينما جددت المعارضة عزمها سحب القوات الأسترالية من العراق في حال فوزها بالانتخابات.
 

 

وبدأ زعيم المعارضة العمالية كيفن رود حملته الانتخابية بتجديد التزامه بدفع عجلة النمو الاقتصادي مع التركيز على خفض معدلات البطالة إلى ما دون الـ 4% وتحسين الخدمات في قطاعي الصحة والتعليم.

 

كما اتهم هوارد بالتخطيط لما وصفه "بأم الحملات الانتخابية السيئة"، وذلك في أعقاب المعلومات التي نشرتها الصحافة المحلية عن تشكيل حزبي الائتلاف الحاكم "وحدة قذرة مهمتها تشويه سمعة الخصوم السياسيين عبر الخوض في حياتهم الشخصية".

 

ورد هوارد على هذه الاتهامات بشدة، داعيا زعيم المعارضة لمواجهته في مناظرة تلفزيونية على الهواء مباشرة.

 

أما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية فقد جدد رود التزامه بسحب القوات الأسترالية من العراق في حال فوزه بالانتخابات.

 

وأكد عزمه على تنمية العلاقات الأسترالية الصينية التي شهدت مراحل فتور كبيرة خلال عهد هوارد إضافة إلى وعده بالمصادقة على اتفاقية كيوتو للتغير المناخي التي كان هوارد رفض القبول بها، تضامنا مع موقف الرئيس الأميركي جورج بوش.

 

بيد أن المعارضة العمالية تحتاج إلى الفوز بأغلبية مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 150 وعلى 40 معقدا من أصل 76 في انتخابات مجلس الشيوخ التي تجرى على نصف المقاعد فقط كما يقضي الدستور.



 

هوارد تأخر في آخر استطلاع للرأي عن منافسه العمالي (الفرنسية)
الائتلاف الحاكم
وبدأ هوارد حملته الانتخابية التي تستمر حسب نصوص الدستور ستة أسابيع صباح اليوم بدعوة مواطنيه لاستذكار الإنجازات التي حققتها الحكومات السابقة على مدى الـ11 عاما الأخيرة، معترفا بصعوبة المعركة الانتخابية لهذا العام.

 

وقال هوارد -الذي يعد من أشد المؤيدين لسياسات الرئيس الأميركي جورج بوش- في لقاء مع إحدى المحطات التلفزيونية المحلية في العاصمة الفدرالية كانبيرا، إن الانتخابات هذه المرة ستكون قاسية وصعبة، لكنه أعرب عن ثقته بالفوز وبأن الشعب الأسترالي سينتخب "القيادة المناسبة له".

 

ويطمح هوارد الذي يعد ثاني أطول رئيس وزراء أسترالي بقاء في سدة الحكم إلى تغيير المزاج الانتخابي السائد في البلاد رغم الازدهار الاقتصادي الذي تعيشه أستراليا بما دفع بمعدل البطالة إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 30 عاما.

 

وتركز الحملة الانتخابية للائتلاف الحاكم المكون من حزب الأحرار والحزب الوطني على إنجازات الحكومات التي ترأسها هوارد على صعيد تحقيق فائض في الميزانية العامة ولأكثر من مرة، فضلا عن إلغاء أكثر من 100 مليار دولار أسترالي من مدفوعات الضرائب، وارتفاع مؤشر الأسهم الأسترالية بنسبة 19% في العام الجاري.

 

بيد أن هذه الإنجازات حسب استطلاعات الرأي الأخيرة لا تكفي لمحو الآثار السلبية المترتبة على ارتفاع معدل الفائدة إلى نسبة 6.5% ما أسفر عن امتعاض كبير في صفوف سكان الضواحي والمناطق الريفية التي تعتبر معقلا من معاقل اليمين الأسترالي المحافظ والمؤيد لحزبي الأحرار والوطني.

 



وكان رئيس الوزراء جون هوارد قد أعلن أمس الأحد الـ24 من الشهر المقبل موعدا للانتخابات الفدرالية التي يطمح فيها لتسجيل رقم قياسي في عدد مرات الفوز برئاسة الحكومة على حساب حزب العمال الذي خسر جميع الانتخابات التي جرت منذ العام 1996.
المصدر : رويترز