الكرملين: لا تغيير على جدول زيارة بوتين لإيران

بوتين وميركل يبحثان اليوم العديد من الملفات الشائكة (رويترز)

نفى متحدث روسي علمه بوجود تغيير على جدول الزيارات الخارجية للرئيس فلاديمير بوتين، وذلك على خلفية الأنباء التي تحدثت عن وجود مخطط لاغتياله أثناء زيارته إلى طهران التي هاجمت بدورها هذه الأنباء واعتبرتها محاولة لضرب العلاقات الروسية الإيرانية.

 

فقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن نائب المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله إنه لا يعلم بوجود تغييرات على الاستعدادات القائمة للزيارة الرسمية التي سيقوم بها بوتين إلى طهران غدا الثلاثاء للمشاركة في قمة الدول المطلة على بحر قزوين.

 

وأضاف المتحدث الروسي -الموجود حاليا في طهران لاستكمال الإجراءات الخاصة بهذه الزيارة- أنه لا يستطيع تأكيد ما تردد عن وجود مخطط لاغتيال بوتين في إيران، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي اطلع على التقارير الاستخباراتية الخاصة بذلك وأن الأجهزة الأمنية المعنية تتعامل مع ما ورد في تلك التقارير.

 

ويأتي تعليق المتحدث الروسي في أعقاب معلومات نقلتها وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مصادر أمنية روسية تشير إلى أن "انتحاريين وخاطفين يتدربون على قتل أو أسر الرئيس بوتين" أثناء زيارته إلى طهران.

 

الرد الإيراني

وفي طهران وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني هذه الأنباء بأنها جزء "من الحرب النفسية الني يشنها أعداء إيران لضرب العلاقات القائمة بينها وبين روسيا".

 

ونفى المتحدث جملة وتفصيلا ما أوردته وكالة إنترفاكس للأنباء، مشيرا إلى أن هذه التقارير "ليست سوى أكاذيب لا تحمل أي قيمة خبرية ولن توثر على الجدول المعد للزيارة".

 

محمد علي حسيني (الفرنسية-أرشيف)
وتعتبر الزيارة التي سيقوم بها بوتين إلى طهران الأولى من نوعها لرئيس روسي منذ العام 1943 عندما التقى الرئيس السوفياتي الأسبق جوزيف ستالين في إيران نظيره الأميركي حينذاك فرانكلين روزفيلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل حيث كان الثلاثة يقودون محور الحلفاء في الحرب العالمية الثانية ضد ألمانيا النازية.

 

يذكر أن السلطات الروسية أعلنت عن إحباط محاولتين لاغتيال بوتين أثناء قيامه بزيارات خارجية منذ تسلمه السلطة عام 2000.

 

وكانت أولى المحاولتين في أوكرانيا أثناء قمة يالطا التي أقيمت في أغسطس/ آب 2000 عندما أحبطت السلطات الأمنية الأوكرانية مخططا لقتل بوتين أثناء تلك الزيارة.

 

أما الثانية فكانت عندما تمكنت الاستخبارات الآذرية من إحباط محاولة مماثلة عام 2001 أثناء زيارة بوتين إلى باكو عاصمة أذربيجان.

 

بوتين وميركل

وكان الرئيس الروسي رفض الرد على أسئلة الصحافيين حول "مخطط الاغتيال" لدى وصوله إلى ألمانيا حيث يلتقي المستشارة أنجيلا ميركل لبحث عدد من الملفات الشائكة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

 

ومن المنتظر أن تبدأ اليوم الاثنين في مدينة فيزبادين جنوب ألمانيا المباحثات الرسمية التي ستتناول الملف النووي الإيراني والمساعي الغربية لفرض عقوبات جديدة على إيران خارج إطار الأمم المتحدة، إضافة إلى مسألة استقلال إقليم كوسوفو عن صربيا، وقضية الدرع الصاروخي الأميركي الذي تنوي واشنطن إقامته في أوروبا الشرقية.

المصدر : وكالات