يانغون تدين قرار مجلس الأمن والعفو تطالب بإطلاق المعتقلين

المجلس العسكري اعتبر أن أحداث ميانمار لم تهدد الأمن الإقليمي والعالمي (الفرنسية)

أعربت سلطات ميانمار عن أسفها لقرار مجلس الأمن الدولي الذي اقتصر على "الأسف بشدة" لقمع التظاهرات السلمية بشدة التي شهدتها البلاد الأسابيع الماضية المطالبة بإنهاء الحكم العسكري.
 
وقال التليفزيون الرسمي إن الحكومة "تأسف لكون رئيس مجلس الأمن أصدر إعلانا في 11 أكتوبر/تشرين الأول, في حين أن الوضع في اتحاد ماينمار لم يشكل أي تهديد للأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي والدولي".
 
وأضاف أن الحفاظ على علاقات طيبة مع بلدان المنطقة ودول العالم فضلا عن تقديم جميع أشكال التعاون مع الأمم المتحدة، هو السياسة الخارجية لاتحاد ميانمار.
 
بيان غير ملزم
مجلس الأمن عدل صيغة قراره من إدانة أحداث ميانمار إلى "الأسف بشدة" (الفرنسية-أرشيف)
وجاء الرد الرسمي بعد إصدار مجلس الأمن أمس بيانا غير ملزم ومخفف اللهجة وافق عليه أعضاء المجلس الـ15 بمن فيهم الصينيون، حث فيه أيضا مجلس الحكم العسكري في ميانمار على الإعداد لإجراء "حوار حقيقي" مع زعيمة المعارضة أونغ سان سو تشي.

وكانت الصيغة الأولى للنص عدلت بناء على طلب روسيا والصين، حليفتا ميانمار الرئيسية. واقترحت الصيغة "إدانة" القمع الذي أسفر عن 13 قتيلا بحسب حصيلة رسمية، فيما تحدث دبلوماسيون غربيون عن عدد أكبر.
 
ترحيب ومطالبة
وفي ردها على قرار مجلس الأمن، رحبت منظمة العفو الدولية بقرار المجلس حيال الأزمة في ميانمار.

ومع ذلك فقد قالت الأمين العام للمنظمة إيرين خان إن العفو الدولية كانت تتمنى أن "يتحدث مجلس الأمن بصورة أقوى كثيرا وأن يطلب إطلاق سراح المعارضة أونغ وسجناء الضمير الآخرين فورا دون شروط".

واعتبرت خان إطلاق سراح المعتقلين "أمرا أساسيا" في إحراز تقدم في الحوار والمصالحة الوطنية اللذين يطالب بهما مجلس الأمن. كما أشارت خان إلى أن المجلس الحاكم لا يزال يواصل ملاحقة المشتبه في مشاركته بالمظاهرات المطالبة بالديمقراطية.
 
محتجون في تايلند يطالبون بإطلاق المعارضة أونغ سان سو تشي (الفرنسية)
عقوبات أوروبية
وفي نفس السياق، ذكر دبلوماسيون أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيعلنون عقوبات أشد على حكومة ميانمار خلال اجتماع يعقد في لوكسمبورغ الاثنين المقبل لردع المجلس العسكري.
 
وفرض الأوروبيون سلسلة من الإجراءات العقابية عام 1996, تشمل حظرا على تصدير الأسلحة وتجميد الأصول وحظر منع تأشيرات الدخول لكبار مسؤولي النظام الحاكم.
 
جولة غمبري
من جانبه طلب البيت الأبيض من الموفد الأممي إبراهيم غمبري التوجه مباشرة إلى ميانمار دون التوقف في عواصم آسيوية.

 

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إنه "نظرا لتواصل انتهاكات المجلس العسكري في ميانمار "فإن الولايات المتحدة تحث إبراهيم غمبري على العودة إليها في أقرب وقت ممكن".

 

وكان من المقرر أن يزور غمبري بانكوك الأسبوع القادم في إطار جهوده بشأن أزمة ميانمار.


وأعلنت الخارجية التايلندية أن غمبري سيجتمع مع رئيس الوزراء سورايود تشولانونت خلال محطته الأولى في جولة آسيوية تشمل أيضا ماليزيا وإندونيسيا والهند والصين واليابان لمناقشة سبل التعامل مع ميانمار.

وزار غمبري خلال الفترة من 29 سبتمبر/أيلول الماضي والثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري ميانمار، والتقى رئيس المجلس العسكري الجنرال ثان شوي وزعيمة المعارضة أونغ سان سو تشي.
 
وفاة
من جانب آخر توفي رئيس وزراء ميانمار سو وين, بعد صراع طويل مع المرض. وقالت الإذاعة الرسمية إن سو الذي كان رئيسا للوزراء منذ أكتوبر/تشرين الأول 2004 توفي في المستشفى العسكري بالعاصمة, بعد أن ظل يعالج من سرطان الدم منذ مارس/آذار الماضي في سنغافورة.
المصدر : وكالات