غيتس يقر بالحاجة لإحداث تغييرات بالجيش الأميركي

غيتس أكد أن حرب العراق أجهدت الجيش الأميركي (الفرنسية)

قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن الجيش الأميركي سيحتاج في المستقبل إلى التركيز أكثر على تدريب الجيوش الأجنبية الحليفة وإتقان لغات وعادات أخرى وتعزيز قدراته لمحاربة الجماعات المسلحة الصغيرة.

جاء ذلك خلال كلمة أدلى بها غيتس أمام رابطة الجيش الأميركي وأوضح فيها رؤيته عن كيفية تحول الجيش إلى قوات لها قدرة أفضل على خوض حروب غير تقليدية كالتي يواجهها الآن في العراق وأفغانستان التي ستظل –حسب رأيه- سائدة في ميادين المعارك المعاصرة لبعض الوقت.

وأضاف الوزير الأميركي أن الجيش قد يحتاج أيضا لمراجعة سياساته في الترقيات والتعيينات لضمان بقاء الضباط الأكفاء الذين اكتسبوا خبرات كبيرة في السنوات الست الماضية، في الخدمة.

وشدد غيتس على أن النصر في الحروب المستقبلية لن يكون مرتبطا بفرض الإرادة بل بتحديد سلوك الأصدقاء والخصوم، وأهم من ذلك تحديد سلوك الذين يقفون في مسافة وسط بينهما.

وأكد أن الجيش الأميركي لم يتدرب بما فيه الكفاية على النزاعات غير النظامية بعد حرب فيتنام، وبالتالي فإنه لم يكن مستعدا لخوض الحروب التي تلتها في الصومال وهاييتي والبلقان وأخيرا في أفغانستان والعراق.

وأضاف أن العنصر الأكثر أهمية في الحرب على ما سماه الإرهاب لا يتمثل في القتال الذي يخوضه الجيش الأميركي الآن، بل في كيفية تطوير قدرة وفعالية من وصفهم بشركاء الولايات المتحدة على الدفاع عن بلدانهم.

وحول تأثير حرب العراق على قدرات الجيش الأميركي، أقر غيتس بأن هذه الحرب أنهكت الجيش، لكنه شدد على أنه لم ينكسر، مشيرا إلى أن المعنويات والانضباط والتطوع لا تزال مرتفعة مع بقاء التجنيد في حدود المستهدف، كما لا يزال الجنود في العراق يظهرون عزيمة في ظل ظروف قاسية.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس إن الجيش الأميركي حقق مستويات التجنيد الرئيسية المستهدفة لعام 2007 لكن 18% من المجندين للجيش كانوا بحاجة للتغاضي عن شرط عدم وجود سوابق جنائية.

ويبلغ قوام القوات الأميركية في العراق في الوقت الحالي 169 ألفا من بينهم 120 ألفا من جنود الجيش.

ومن المتوقع أن تبدأ الإدارة الأميركية في وقت لاحق من هذا العام في إعادة نحو 20 ألفا من القوات القتالية التي تم نشرها في إطار إستراتيجية الرئيس الأميركي لزيادة حجم القوات لتحقيق الاستقرار في بغداد.

وقال غيتس إنه يأمل في إمكان خفض عدد القوات بالعراق إلى حوالي 100 ألف بحلول يناير/كانون الثاني 2009 عندما يتولى الرئيس الأميركي القادم السلطة.

كما وافق على تعزيز صفوف الجيش بحوالي 65 ألفا، ليصل إلى 547 ألف جندي بحلول عام 2010، وهو ما يساعد في تقليل الضغط على الجيش.

المصدر : وكالات