رهينتان سابقتان لدى طالبان يتهمان الشرطة بالتواطؤ على خطفهما

عناصر من الشرطة أمام السفارة الألمانية بعد تسلمها الرهينة بلشميت أمس الأربعاء (الفرنسية)

اتهم رهينتان سابقتان -أفغاني وألماني- أطلق سراحهما أمس الأربعاء، الشرطة الأفغانية بالتواطؤ وتسليمهما لعناصرالحركة التي احتجزتهما لمدة ثلاثة أشهر قبل مبادلتهما بأسرى من عناصر الحركة لدى القوات الحكومية.

 

فقد أفادت إذاعة "أنتين برلين" الألمانية أن الرهينة الألماني المهندس رودلف بلشميت -بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية- اتهم الشرطة الأفغانية بأنها هي التي سلمته لحركة طالبان، وذلك استنادا إلى مكالمة هاتفية بين الرهينة السابق وعائلته، كانت المحطة الإذاعية المذكورة قد سجلتها يوم الاثنين الماضي.

 

الشرطة الأفغانية تقتاد معتقلين أفغان في قرية كولك جنوب أفغانستان (رويترز)
وبحسب الإذاعة، قال المهندس الألماني إن الشرطة التي كانت ترافقه بهدف حمايته أثناء زيارته لأحد السدود في ولاية وردك بالقرب من العاصمة كابل، هي التي قامت بإبلاغ الخاطفين عن وجوده مع زميله الأفغاني وسلمتهما لحركة طالبان.

 

وأضاف أن عناصر الشرطة المحلية المكلفين بحمايته كانوا أثناء الرحلة على اتصال بجهة ما طوال الطريق لافتا النظر إلى أنهم وقعوا في الأسر بعد عشر دقائق من وصولهم إلى موقع السد مما جعل الأمر يبدو مدبرا منذ البداية، بحسب تعبيره.

 

ووصف بلشميت ظروف احتجازه بأنها كانت سيئة جدا، وأن المجموعة سارت على الأقدام مئات الكيلومترات أجبر أثناءها الرهائن -حسب قوله- على حمل أسلحة وتجهيزات الخاطفين في مناطق تقع على ارتفاع ثلاثة آلاف متر.

 

أما الرهينة الأفغاني -الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته خشية تعرضه للانتقام من قبل خاطفيه- فقد قال لمراسل الوكالة الفرنسية للأنباء في أفغانستان إنه رأى رهينة ألمانيا ثانيا يقتل على يد مسلحي طالبان بعد اختطافه والمهندس بلشميت في 18 يوليو/تموز الفائت.

 

واتهم الرهينة الأفغاني أحد الخاطفين ويدعى الملا غريناد بضرب الرهينة الذي لم يكن قادرا على اللحاق بالمجموعة أثناء المسير، قبل أن يطلق عليه الرصاص ويرديه قتيلا.

 

وأضاف أن مسلحي الحركة كانوا على استعداد لقتل الرهائن الأفغان بعد أن وصلتهم معلومات تفيد باعتقال والد أحد الخاطفين على يد مخابرات الشرطة الأفغانية.

 

وأضاف الرهينة الأفغاني أن صفقة إطلاق سراحه والمهندس الألماني تمت بعد أن وافقت السلطات الأفغانية على مبادلتهما بخمسة من سجناء الحركة لديها وليس أربعة كما ذكر حاكم مقاطعة جاغاتوا محمد نعيم.

المصدر : الفرنسية