الحكومة التركية تستعد لمطاردة حزب العمال بالعراق

الحكومة قد تطلب اليوم إذنا من البرلمان لمطاردة الأكراد شمال العراق (الفرنسية-أرشيف)

قصفت طائرات حربية تركية مواقع قال الجيش التركي إنها تابعة للمسلحين الأكراد في شمال العراق، بينما قال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إن حكومته قد ترسل اليوم طلبا إلى البرلمان من أجل السماح للجيش بالتوغل في الأراضي العراقية لمطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وقال أردوغان إن حكومته تأمل أن تحصل من البرلمان بعد العطلة على تفويض بعملية عسكرية لمدة عام.

توتر العلاقات
ومن شأن شن هجوم كبير شمال العراق أن يؤدي إلى توتر العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية.

فقد دعت واشنطن الأربعاء أنقرة إلى عدم التوغل في الأراضي العراقية معتبرة أنه يمكن حل مشكلة متمردي حزب العمال الكردستاني بشكل مختلف.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو أمام الصحافيين "لا نعتقد أن الشيء الأفضل للقيام به هو أن يدخل جنود من تركيا إلى العراق، نعتقد أنه يمكننا معالجة هذه القضية من دون أن يكون هذا الأمر ضروريا".

وبدورها ذكرت المفوضية الأوروبية الأربعاء تركيا بضرورة احترام "سيادة ووحدة وسلامة الأراضي العراقية".

وقالت كريستينا ناغي المتحدثة باسم المفوض الأوروبي لشؤون التوسيع أولي رين إن "الاتحاد الأوروبي وتركيا التزما دائما باستقلال وسيادة ووحدة وسلامة أراضي العراق".

وشددت ناغي على أنه "من الضروري أن تواصل تركيا التصدي لهذه المشكلة عبر التعاون مع السلطات المختصة"، مذكرة خاصة بالاتفاق الأخير بين بغداد وأنقرة، الذي يهدف إلى وقف هجمات حزب العمال الكردستاني لكنه لا يسمح للقوات التركية بمطاردة المتمردين الهاربين في الأراضي العراقية.

وتلقي أنقرة باللائمة على حزب العمال الكردستاني في مقتل أكثر من 30 ألف شخص، منذ بدأ الحزب الكفاح المسلح من أجل إقامة وطن للأكراد في جنوب شرق تركيا عام 1984.

رجب طيب أردوغان: الحكومة قد تطلب عملية عسكرية تدوم عاما (رويترز-أرشيف)
وقد فشلت هجمات واسعة النطاق في شمال العراق عامي 1995 و1997 شاركت فيها قوات قوامها 35 ألف جندي و50 ألف جندي على التوالي في طرد المتمردين.

معتقلون أكراد
من جهة أخرى قال تلفزيون (سي أن أن) التركي إن قوات حرس الحدود اعتقلت الأربعاء 20 شخصا يشتبه بأنهم من مؤيدي حزب العمال الكردستاني كانوا يعبرون إلى تركيا قادمين من العراق.

وقال بيان رسمي إن الشرطة علمت بأن المعتقلين كانوا التقوا قادة من حزب العمال الكردستاني في شمال العراق وتلقوا أمرا بإقامة "هيكلية جديدة" لتنظيم عصيان على أنقرة في جنوب شرق الأناضول ذي الغالبية الكردية.

وقال مسؤولون أمنيون إن شرطيا قتل وأصيب سبعة أشخاص بانفجار قنبلة يدوية استهدفت سيارة للشرطة في ديار بكر كبرى مدن جنوب شرق تركيا ذات الغالبية الكردية.

ولم تعرف هوية منفذي الهجوم، غير أن السلطات التركية تشتبه في مقاتلي حزب العمال الكردستاني، خاصة بعد مقتل نحو 15 مسؤولا أمنيا في الأسبوع الحالي وحده.

المصدر : الجزيرة + وكالات