الحكومة التركية تسعى للسماح بإرسال الجيش شمال العراق

طيب أردوغان يطلب من البرلمان منح الجيش صلاحيات لملاحقة المتمردين الأكراد (الفرنسية-أرشيف)
 
أكد رئيس وزراء  تركيا اليوم الأربعاء أن الحكومة تعد خططا للتفويض بعمل عسكري شمال العراق لسحق المتمردين الأكراد الذين يستخدمون المنطقة قاعدة للهجمات داخل البلاد.
 
وقال رجب طيب أردوغان للصحفيين ردا على سؤال لدى وصوله إلى البرلمان "يجب أن يمنح البرلمان تصريحا للقوات بعبور الحدود إلى العراق".
 
وبينما تركيا على وشك أن تبدأ عطلة بمناسبة عيد الفطر، قالت بعض الصحف إن الاقتراح قد لا يرسل إلى البرلمان حتى الأسبوع القادم.
 
وتتعرض حكومة أردوغان لضغوط من المعارضة والإعلام لتكثيف حربها على حزب العمال الكردستاني وإرسال الجيش داخل الأراضي العراقية لضرب قواعد هذا الحزب في كردستان العراق، انتقاما لمقتل الجنود الأتراك في كمائن نصبها المسلحون الأكراد.

ويشن العمال الكردستاني -الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "منظمة إرهابية"- حربا على الحكومات التركية المتعاقبة منذ عام 1984 أسفرت عن أكثر من 37 ألف قتيل معظمهم من المدنيين.
 
وأثارت هجمات المقاتلين الأكراد المتزايدة غضب الأتراك الذين يتهمون واشنطن وبغداد بعدم اتخاذ الإجراءات الكافية ضد هذه المنظمة. كما تتهم أنقرة أكراد العراق بمساعدة أكراد تركيا، وتزويدهم بالسلاح والمتفجرات.
 
ومن المقرر أن يثير أردوغان هذه المسألة مع الرئيس الأميركي جورج بوش أثناء زيارته الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
معدات عسكرية في اتجاه جنوب تركيا(رويترز-أرشيف)
نصيحة روسيا
وفي حين تتصاعد وتيرة الاستعدادات التركية، حثت روسيا من جهتها أنقرة اليوم على إظهار ضبط النفس بشأن خطط للتفويض بهجوم عسكري شمال العراق لسحق المتمردين الأكراد.
 
وقالت الخارجية الروسية في بيان على موقعها على الإنترنت "نظرا للحساسية الشديدة لمشاكل المنطقة فإننا نحث كل أطراف الصراع على إظهار أقصى قدر من ضبط النفس".
 
 
معارضة أميركية
وفي السياق تعارض الولايات المتحدة قيام تركيا بأي عمل عسكري أحادي الجانب ضد عناصر حزب العمال الكردستاني شمالي العراق.
 
وطلب المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك من أنقرة عدم التوغل في العراق, ودعا الأتراك والعراقيين للتعاون معا لحل تلك المشكلة المزمنة والبالغة الصعوبة.
 
وقال "لقد نصحنا العراق وكذلك تركيا بأن تتم معالجة تلك القضية عبر التعاون بين الجانبين، ومن وجهة نظرنا فإن القيام بتوغل عميق من تركيا إلى داخل العراق لن يؤدي إلى حل دائم, لذا فإننا سنركز على العمل مع الأتراك والعراقيين لتشجيعهم على التعاون في معالجة تلك المشكلة المزمنة والبالغة الصعوبة".
 
معارضة عراقية
من جهتها عبرت الحكومة العراقية عن قلقها حيال هجمات المقاتلين الأكراد على القوات التركية. وأكد المتحدث باسمها علي الدباغ في بيان على أن "التعاون الإقليمي كفيل بمواجهة كل المجموعات الإرهابية التي تهدد أمن المنطقة".
 
وأوضح بأن "الاتفاق الموقع بين العراق وتركيا هو الإطار الذي يمكن من خلاله الحفاظ على أمن وسيادة البلدين".
 
وكانت تركيا وقعت مع العراق يوم 28 سبتمبر/أيلول الماضي اتفاقا لقتال مسلحي حزب العمال المرابطين شمال العراق. لكن البلدين لم يتفقا على خطة من شأنها أن تسمح للقوات التركية بمطاردة المقاتلين عبر الحدود المشتركة.
المصدر : وكالات