غانا رئيسا للاتحاد والقمة الأفريقية تبحث نزاعات القارة

جون كوفور يتولى رئاسة الاتحاد التي تتزامن مع الذكرى الخمسين لاستقلال غانا (الفرنسية)

خسر السودان للمرة الثانية رئاسة الاتحاد الأفريقي بسبب الضغوط الإقليمية والدولية على خلفية أزمة إقليم دارفور. وأعلن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفاعمر كوناري موافقة القادة الأفارقة في افتتاح قمة أديس أبابا على تولي غانا الرئاسة الدورية للاتحاد العام الحالي.

وأكد كوناري تأييد السودان للقرار الذي اقترحه الرئيس المنتهية ولايته الكونغولي دنيس ساسو نغيسو. ويرى مراقبون أن القمة تفادت بذلك نزاعا كان سيلقي بظلاله على القضايا المطروحة على جدول الأعمال وبينها الوضع بالصومال.

ونقل نغيسو صلاحيات رئيس الاتحاد إلى نظيره الغاني جون كوفور الذي عبر عن امتنانه للقرار الذي اعتبره دليلا على الثقة في جهود بلاده لتحقيق الديمقراطية والحكم الرشيد ومحاربة الفقر. ويشار إلى أن غانا ستحتفل في مارس/آذار المقبل بالذكرى الخمسين لاستقلالها مما يزيد من الأهمية المعنوية لنقل رئاسة الاتحاد إليها.

وكانت أوضاع دارفور قد هيمنت على الجلسة الافتتاحية للقمة، فقد تعرضت الحكومة السودانية لانتقادات من رئيس المفوضية الأفريقية الذي دعا إلى وقف ما أسماه "عمليات قصف يشنها الجيش السوداني في دارفور"، والسعي بدلا من ذلك لتحقيق السلام في الإقليم.

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته إلى وقف ما أسماه "العنف وسياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها مختلف الأطراف في دارفور".

نيجيريا وعدت بإرسال جنود إلى الصومال (الفرنسية-أرشيف)
قضايا رئيسية
وفيما يخص الوضع الصومالي ركزت المناقشات على مسألة تمويل القوة الأفريقية التي أقر مجلس الأمن والسلم الأفريقي نشرها بالصومال, وحذر كوناري من فوضى تعم الإقليم كله إذا لم يتم نشر هذه القوات ودعا القادة الأفارقة إلى المسارعة بالمساهمة بجنود قائلا "نحتاج ثمانية آلاف جندي واليوم لدينا بالكاد أربعة آلاف، لا يمكننا ببساطة أن ننتظر من الآخرين كي يقوموا بالعمل بدلا منا".

ودعا رئيس المفوضية الأفريقية الحكومة الصومالية الانتقالية إلى السعي لتحقيق المصالحة والتوصل إلى حل دائم في البلد، وأضاف "إذا دخلت القوات الصومال دون وجود حل سياسي حقيقي، فإننا سنصبح قوات احتلال".

ومع وعود أوروبية وجزائرية بالمشاركة في تمويل القوة، وافقت نيجيريا وأوغندا ومالاوي على المساهمة بجنود في القوة التي وافق مجلس الأمن والسلم الأفريقي مؤخرا على نشرها بالصومال، واشترطت بعض الدول تحسن الوضع الأمني لإرسال جنودها. وتستمر مهمة القوات الأفريقية ستة أشهر على أن تخلفها قوة تابعة للأمم المتحدة.

من جهة أخرى تتناول القمة المشكلات التي تعاني منها القارة السمراء خاصة الفقر وانتشار الأمراض، إضافة إلى قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والنزاعات العرقية والحدودية.

وأفادت أنباء بأن تقريرا يتناول استشراء الفساد والجريمة وكراهية الأجانب في جنوب أفريقيا جرى رفعه بصورة مفاجئة من جدول أعمال القمة.

وكان مقررا أن يبحث التقرير في إطار آلية "مراجعة النظائر الأفريقية"، وهي جزء من خطة الإنقاذ الاقتصادي للقارة تحت مسمى المشاركة الجديدة للتنمية في أفريقيا "نيباد". وتسعى الخطة لتعزيز الديمقراطية والحكم الرشيد في القارة من أجل اجتذاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية بهدف تخفيف حدة الفقر.

المصدر : الجزيرة + وكالات