بوش يدعو الأغلبية الديمقراطية بالكونغرس للتعاون

بوش حرص مؤخرا على لقاء عدد من قادة الحزب الديمقراطي (رويترز-أرشيف)

تبدأ غدا الخميس الدورة البرلمانية الجديدة للكونغرس ذي الأغلبية الديمقراطية في مجلسي الشيوخ والنواب للمرة الأولى منذ نحو 12 عاما. ودعا الرئيس الأميركي جورج بوش الديمقراطيين للتعاون مع إدارته وسط توقعات بأن يشهد العامان المتبقيان من ولايته خلافات بين الهيئة التشريعية والبيت الأبيض.

وحذر بوش -في مقال كتبه بصحيفة وول ستريت جورنال- الديمقراطيين من تغليب المصالح الحزبية خلال عملهم. وقال "إذا اختار الكونغرس اقرار نصوص هي مجرد بيانات حزبية يكون قد اختار الطريق المسدود".

واعتبر الرئيس الأميركي أن الأجواء الحزبية تهيمن حاليا على واشنطن مطالبا بمقاربة مختلفة لخدمة الشعب الأميركي وحل مشكلاته. وعدد بوش أولوياته لاسيما الحرب في العراق والتخفيضات الضريبية وهما مجالان يتعرض لهما لانتقادات كثيرة من قبل الديمقراطيين.

وسيعقد بوش اليوم مشاورات مع كبار مسؤولي إدارته كما سيقيم حفل استقبال لعدد من قادة الكونغرس الديمقراطيين والجمهوريين. وستكون زعيمة الأغلبية بمجلس النواب نانسي بيلوسي على موعد مع التاريخ ليسجل اسمها كأول امرأة تعتلى رئاسة المجلس منذ تشكيل النواة الأولى للكونغرس عام 1774.

نانسي بيلوسي أول امرأة تترأس النواب (الفرنسية-أرشيف)
مقترحات الديمقراطيين
وتشير الأنباء إلى تلهف نواب الحزب الديمقراطي على العمل بسرعة خلال الشهور القادمة لتمرير سلسلة قوانين رئيسية. ويأتي على رأس أولويات الديمقراطيين تصعيد الضغوط على الرئيس الأميركي لتحديد جدول زمني للانسحاب من العراق وذلك من خلال تكثيف جلسات الاستماع في لجان الكونغرس المختلفة دون أن يصل الأمر لمشروعات قوانين.

ومن المتوقع أن تكون أبرز مواجهة في هذا المجال الطلب الذي سيقدمه البيت الأبيض في فبراير/شباط المقبل للموافقة على مائة مليار دولار إضافية لتمويل العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان.

كما ستسعى الأغلبية الديمقراطية أيضا إلى زيادة الحد الأدنى للأجور الفدرالية للمرة الأولى منذ عقد كامل. ويطالب الحزب أيضا بتخفيض الدعم الفدرالي لشركات النفط والغاز الكبرى بعد الأرباح التي حققتها مؤخرا.

ويطالب النواب الديمقراطيون بخفض الفوائد على قروض تمويل دراسة الطلاب بالجامعات، وبقيود جديدة على النشاط المالي الخاص بنواب الكونغرس تشمل منع النائب من تلقي هدايا من جماعات الضغط.

ومن القضايا المطروحة أيضا في الدورة الجديدة الإصلاحات المقترحة في مجال الهجرة والرعاية الصحية وأمن الحدود والموانئ.

ويبلغ عدد النواب الديمقراطيين في مجلس النواب 233 مقابل 202 للحزب الجمهوري، أما في مجلس الشيوخ فتصل الأغلبية إلى 51 مقابل 49 بعد احتساب تأييد النائبين المستقلين جوزيف ليبرمان وبيرني ساندرز لمواقف الحزب الديمقراطي.

المصدر : وكالات