انتقادات للسودان في القمة الأفريقية وغانا ترأس الاتحاد

السودان تعرض لضغوط خلال القمة للموافقة على نشر القوات الأممية بدارفور (الفرنسية)

هيمنت الأوضاع بإقليم دارفور غربي السودان وبالصومال على الجلسة الافتتاحية لقمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة في أديس أبابا.

فقد تعرضت الحكومة السودانية لانتقادات من رئيس المفوضية الأفريقية ألفا عمر كوناري، الذي دعا لوقف ما أسماه بعمليات قصف يشنها الجيش السوداني في دارفور والسعي بدلا من ذلك لتحقيق السلام في الإقليم.

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته إلى وقف ما أسماه العنف وسياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها مختلف الأطراف في دارفور. وحث القادة الأفارقة على إيجاد حل "للمعضلة التي صنعها رفض السودان نشر قوات من الأمم المتحدة في الإقليم".

وطالب كي مون أيضا بالسماح لمنظمات الإغاثة بالعمل في دارفور بعد أن حذرت بعض هذه المنظمات من أن مهامها على وشك الانهيار. وقد اجتمع الأمين العام مع الرئيس السوداني عمر البشير على هامش القمة حيث أكد كي مون أنه يسعى لإقناع البشير بالموافقة على نشر القوات الأممية في دارفور.

كما دعا متمردي دارفور الذين لم يوقعوا على اتفاقية أبوجا للسلام إلى الانضمام إليها، مشيرا إلى ضرورة بناء إجماع على نشر قوات أفريقية أممية مشتركة في الإقليم.

وإثر هذه الانتقادات أفاد مصدر بالاتحاد الأفريقي أن الرئاسة الدورية للاتحاد سلمت إلى غانا بدلا من السودان. جاء ذلك بعد حملة قادتها دول ومنظمات غربية بتأييد دول أفريقية مثل تشاد ضد تولي الخرطوم رئاسة الاتحاد بسبب الأوضاع في دارفور.

وأوضحت مصادر مطلعة أن التسوية تمت بموجب اقتراح للجنة المعروفة بالحكماء السبعة، ووافق عليه السودان الذي كان مصرا على حقه في رئاسة الاتحاد.

الحكومة الصومالية تشارك بعد سيطرتها على مقديشو بمساعدة إثيوبيا (الفرنسية)
الوضع الصومالي
وفيما يخص الوضع الصومالي، فرضت مسألة تمويل القوة الأفريقية المقترحة نفسها على قمة أديس أبابا. وحذر ألفا عمر كوناري من فوضى تعم الإقليم كله إذا لم يتم نشر قوات أفريقية في البلاد.

وقال كوناري إنه من الضروري أن تسعى الحكومة الصومالية الانتقالية إلى المصالحة والتوصل إلى حل دائم في البلد، وأضاف "إذا دخلت القوات الصومال دون وجود حل سياسي حقيقي، فإننا سنصبح قوات احتلال".

ومع وعود أوروبية وجزائرية بالمشاركة في تمويل القوة، وافقت نيجيريا وأوغندا ومالاوي على المساهمة بجنود في القوة التي وافق مجلس الأمن والسلم الأفريقي مؤخرا على نشرها بالصومال، واشترطت بعض الدول تحسن الوضع الأمني لإرسال جنودها.

ويبلغ قوام القوات الأفريقية ثمانية آلاف جندي وتستمر مهمتها ستة أشهر على أن تخلفها قوة تابعة للأمم المتحدة.

من جهة أخرى تتناول القمة المشكلات التي تعاني منها القارة السمراء خاصة الفقر وانتشار الأمراض إضافة إلى قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والنزاعات العرقية والحدودية.

المصدر : وكالات