تأهب أمني ومشرف يتوعد المتطرفين عقب هجوم إسلام آباد

موقع الانفجار خارج فندق ماريوت بإسلام آباد (الفرنسية)
 
ندد الرئيس الباكستاني برويز مشرف بشدة بالهجوم الانتحاري الذي استهدف فندق ماريوت وسط العاصمة إسلام آباد وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين. 
 
وتوعد في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس بمواصلة محاربة "التطرف والإرهاب". كما تعهد ببذل كل الجهود للكشف عن مرتكبي هذه "الجريمة".

واتهم وزير الداخلية الباكستاني أفتاب خان شيرباو من وصفهم بعناصر معادية للدولة تسعى لخلق عدم استقرار في البلاد، بالمسؤولية عن الهجوم الذي وقع أمام ملهى الفندق دون ذكر توضيحات أخرى.

وأشار إلى أن التفجير ناجم عن هجوم انتحاري، ذهب ضحيته منفذ الهجوم وحارس بالفندق كان يحاول منع الانتحاري من الدخول إلى الفندق الذي يرتاده العديد من الأجانب وتحيط به إجراءات أمنية مشددة.

وذكر شهود عيان أن سيارة كانت متوقفة على الطريق أمام الفندق قبيل وقوع الانفجار الذي دمر بعض السيارات. وكان يفترض أن يستضيف الفندق بعد الظهر احتفالا بالذكرى الـ58 لتأسيس الجمهورية الهندية.

ولم تعلن حتى الآن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن الشرطة الباكستانية طوقت موقع الانفجار، في حين بدأ خبراء أمنيون التحقيق بحثا عن أدلة تقودهم إلى من يقفون خلفه.

وأكد المراسل أن العديد من المحليين يربطون بين هذا الهجوم والتهديدات التي أطلقها زعماء القبائل في منطقة وزيرستان القبلية وتوعدهم بالرد على غارة شنها الجيش الباكستاني على مخبأ يعتقد أنه تابع لتنظيم القاعدة، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح عشرة آخرين.

تأهب أمني
السلطات اتخذت إجراءات مشددة عقب الانفجار (الفرنسية)
وإثر الهجوم أعلنت الداخلية الباكستانية حالة التأهب القصوى في عدد من المدن أهمها كراتشي الميناء الرئيسي جنوبا وبيشاور بغرب البلاد، وذلك لمنع وقوع حوادث مماثلة. وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب ذكرى عاشوراء التي تشهد عادة أعمال عنف بين الشيعة والسنة في باكستان.

يشار إلى أن فندق ماريوت سبق أن تعرض لهجوم مماثل في أكتوبر/تشرين الأول 2004 أسفر عن جرح العديد من الأشخاص بينهم دبلوماسي أميركي.
وكان آخر تفجير عنيف شهدته إسلام آباد في مايو/أيار 2005 حين قتل 20 شخصا في هجوم انتحاري استهدف مزارا دينيا. 

وفي تطور آخر أفادت عائلة الشيخ عبد الله غازي إمام المسجد الأحمر وسط إسلام آباد أنه اختفى منذ الصباح، كما أعلنت عائلة الضابط المتقاعد خالد خواجه أنه اختفى كذلك منذ الصباح.
 
وحملت مصادر العائلتين في تصريحات للجزيرة الأجهزة الأمنية الباكستانية مسؤولية الاختفاء. ومعلوم أن الرجلين من الناشطين في المطالبة بالكشف عن مصير مئات المفقودين الباكستانيين الذين يعتقد أنهم محتجزون لدى السلطات الأمنية.
المصدر : الجزيرة + وكالات