طهران تستبعد ضربة أميركية وتؤكد جاهزيتها

لاريجاني أكد أن بلاده مستعدة لمواجهة أي ضربة أميركية (الفرنسية-أرشيف)

قلل مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني من احتمال تعرض إيران لهجوم أميركي على منشآتها النووية، ووصف هذا الاحتمال بأنه "ضئيل جدا".

وقال لاريجاني "إنها بالأحرى حرب نفسية"، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية متأهبة لمواجهة أي خطر، وفي ذات الوقت نفى حصول أي تغيير في السياسية النووية الإيرانية، وقال "الذين تهوروا وأرسلوا ملفنا إلى مجلس الأمن، كانوا يظنون أن في وسعهم التأثير على إرادتنا، لكن هذا لن يكون له أي تأثير على تصميمنا".

وأكد أن المسألة النووية الإيرانية لا يمكن حلها إلا عبر الحوار، على حد تعبيره.

وتتفق تصريحات لاريجاني مع أخرى أطلقها وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمد نجار التي أكد فيها أن بلاده مستعدة لمواجهة أي هجوم، وأضاف أن "القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية في أوج قوتها، وتراقب عن كثب كافة التحركات للرد بطريقة مدوية على أدنى اعتداء أو تهديد".

ونصح محمد نجار الإدارة الأميركية "بالتحلي بالذكاء والتفكير في مصالح شعبها".

تحذير موسى
من جانبه حذر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من التداعيات السلبية لأي هجوم أميركي على إيران على خلفية رفضها وقف تخصيب اليورانيوم، وهو ما تطالب به واشنطن والدول الأوروبية.

وقال موسى في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس السويسرية "إذا اندلعت الحرب سيخرج مردة آخرون من القمقم، لا يمكننا تخيل التأثير على دول الخليج وعلى دول البحر المتوسط".

وعبر الأمين العام عن قلقه من مواجهة أميركية إيرانية تلوح في الأفق، مشيرا إلى أن هناك احتمالا بنسبة 50% بأن تشن الولايات المتحدة هجوما على إيران.

وردا على تصريحات موسى واحتمالات التحرك الأميركي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شين مكورماك إن كل الخيارات ما زالت مطروحة على مائدة البحث.

ونقل عن الرئيس الأميركي جورج بوش قوله "دائما المرء لا يستبعد أبدا أي خيار، لكني أعتقد أننا نبدي شفافية كبيرة فيما يتعلق بالطرق التي نسعى بها إلى مواجهة مختلف المخاطر التي تشكلها إيران وبحق على المنطقة".

اتهامات غربية
وفي تطور ذي صلة شككت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في معلومات لصحيفة دايلي تلغراف البريطانية أفادت بأن كوريا الشمالية تساعد إيران في الإعداد لتجربة نووية شبيهة بتلك التي أجرتها في أكتوبر/تشرين الأول 2006.

وكانت الصحيفة قد نقلت عن مسؤول أوروبي قوله إن كوريا الشمالية استضافت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي فريق خبراء إيرانيين لدراسة تجربتها النووية وتحضير تجربة إيرانية مماثلة "ربما نهاية العام الحالي", بعد أن انتقل التعاون بين البلدين من الأسلحة التقليدية إلى الأسلحة النووية.

كما رفضت إيران وكوريا الشمالية والصين رفضا قاطعا إعلان الاتحاد الأوروبي حول أنشطتها في إطار مؤتمر نزع السلاح المنعقد حاليا في جنيف.

إذ اعتبرت طهران على لسان مندوبها علي رضا معايري أن مؤتمر نزع السلاح ليس المكان الملائم لمناقشة الوضع الإيراني، وشددت على "الحق الثابت للدول الأطراف في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية بالاستخدام السلمي للطاقة النووية".

ونفى معايري وجود برنامج نووي سري لبلاده، مؤكدا تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

من جانبه أكد المندوب الصيني شينغ جينغي أن تجربة سلاح مضاد للأقمار الصناعية ليست موجهة ضد أي بلد، وأكد معارضته عسكرة الفضاء، مذكرا بأنه اقترح معاهدة لتدارك نشر أسلحة في الفضاء واستخدام أسلحة ضد أهداف فضائية.

في حين أكدت كوريا الشمالية أنها تنوي ممارسة "حقوقها الوطنية" كاملة، وأنها ترفض كافة قرارات مجلس الأمن التي تلت تجربتها النووية.

المصدر : الجزيرة + وكالات