رئيس إسرائيل في إجازة قيد إدانته رسميا بتهم الاغتصاب

كاتساف يحتفظ بحصانته خلال الإجازة ولن تسقط عنه إلا إذا استقال أو أدين (الفرنسية)
 
وافقت لجنة برلمانية في الكنيست الإسرائيلي على طلب الرئيس موشيه كاتساف (61) التوقف عن ممارسة مهماته ثلاثة أشهر بعد أن صاغ المدعي العام مناحيم مزوز اتهامات جنائية ضد تتعلق بتهم اغتصاب عندما كان وزيرا للسياحة في التسعينيات, وأخرى بالتحرش الجنسي وعرقلة التحقيقات عندما أصبح رئيسا.
 
وصوتت اللجنة بعد أربع ساعات من المداولات بأغلبية 13 صوتا مقابل 11 بالإيجاب على طلب كاتساف, مما يعني أنه لايزال رئيسا لكن بشكل مؤقت, مع احتفاظه بالحصانة التي لن تسقط عنه إلا إذا استقال أو أدين رسميا.
 
خطوة غير كافية
غير أن نوابا كثيرين لم يقتنعوا بالخطوة واعتبروها مكافأة لكاتساف, وطالبوا بعزله رأسا مثل حزب ميريتس الذي جمع 30 توقيعا للبدء في إجراءات الإقالة, ومازال يحتاج عشرة أصوات أخرى ليكتمل النصاب.
 
غير أن 70 نائبا قالوا إنهم مستعدون للتصويت على عزل كاتساف الذي يحتاج أصوات ثلثي أعضاء البرلمان البالغ عددهم 120, وقد يبدأ فيه الأسبوع المقبل.
 
كاتساف ثاني رئيس إسرائيلي من يهود السفارديم (الفرنسية)
عليه الرحيل
وانضم رئيس الوزراء إيهود أولمرت -الذي يواجه هو نفسه تهم فساد- إلى المطالبين برحيل كاتساف، قائلا "لا يخامرني أي شك في أن الرئيس لا يمكنه الاستمرار في شغل منصبه وعليه مغادرة الإقامة الرئاسية", وهو ما يؤيده 71% من الإسرائيليين حسب استطلاع لمعهد البحوث داهاف نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت.
 
غير أن كاتساف -الذي ستخلفه مؤقتا رئيسة البرلمان داليا إسحاق في منصبه الشرفي- قال إنه لن يستسلم للابتزاز ولن يستقيل إلا إذا أدين بشكل رسمي, واعتبر نفسه ضحية حملة من الصحافة وممن لم يكتب لهم الفوز بمنصب الرئاسة, مشبها نفسه بألفريد دريفوس الضابط اليهودي بالجيش الفرنسي الذي اتهم بالخيانة خطأ.
 
رجل مفترس
غير أن الصورة التي رسمها المحامي كينيرت باراشي تختلف تماما عن صورة البراءة التي رسمها كاتساف لنفسه, فقد وصفه بـ"رب عمل مفترس, كان يختص الموظفات بثنائه وانتباهه, قبل أن يتحول الثناء والانتباه إلى مدح مليء بالإيحاءات الجنسية, فتلمس، فإرغامهن على ممارسة الجنس".
 
وكاتساف ليس إلا حلقة في سلسلة الفضائح التي تهز الطبقة السياسية الإسرائيلية.
 
فإضافة إلى أولمرت الذي يواجه تهم فساد مالي, هناك أيضا وزير العدل حاييم رامون الذي وجهت إليه تهم التحرش أيضا, ومسؤولون رفيعون في قسم الضرائب, وقبل ذلك استقال الرئيس إيزر وايزمان في عام 2000 بعد أن كشف عن تلقيه هدايا بقيمة 450 ألف دولار من ثري فرنسي.




 
المصدر : وكالات