أحمدي نجاد يستبعد هجوما أميركيا ويدافع عن سياسة النووي

أحمدي نجاد تعرض لانتقادات داخلية بشأن التصعيد مع واشنطن(الفرنسية-أرشيف)

استبعد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وقوع هجوم عسكري أميركي على بلاده، في الوقت الذي تتواصل تحذيرات واشنطن لطهران بشأن الملف النووي والوضع في العراق.

وقال أحمدي نجاد في مقابلة أذاعها التلفزيون الإيراني إن الأميركيين ليسوا في موقف يؤهلهم لتنفيذ مثل هذا الهجوم. واعتبر أن "الكثير من العقلاء في أميركا سيمنعون حدوث ذلك".

كما وجه الرئيس الإيراني انتقادات لنظيره الأميركي جورج بوش، وقال إنه يريد إثارة مشكلة كي ينقذ نفسه "ولكن الظروف لا تسمح له بذلك".

وجاء هذا التصريح بعد إعلان واشنطن إرسال حاملة طائرات ثانية للخليج العربي، وأفاد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الأسبوع الماضي أن النشاط العسكري لبلاده بالخليج يهدف لمواجهة ما وصفه بالدور الإيراني السلبي بالمنطقة.

كما هدد مساعد وزيرة الخارجية أمس طهران بتشديد العقوبات إذا أبلغ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مجلس الأمن في تقريره الشهر المقبل بعدم التزامها بالمطالب الدولية.

وأضاف نيكولاس بيرنز، في لقاء بمركز الخليج للأبحاث بدبي أمس، أن عرض الحوافز الذي قدمته الدول الكبرى في يونيو/حزيران الماضي مقابل تعليق تخصيب اليورانيوم مازال مطروحا. ودعا الإيرانيين للتفاوض وإعادة النظر فيما أسماه موقف المواجهة مع بقية العالم.

وأكد المسؤول الأميركي أن بلاده تسعى لحل دبلوماسي ولا ترغب في مواجهة عسكرية مع طهران. وقال إن "الشرق الأوسط ليس منطقة سيفسح المجال لهيمنة إيران عليها.. إن واشنطن ستدافع عن مصالحها إذا واجهت تحديا، إنها رسالة ينبغي على إيران فهمها".

انتقادات داخلية
كان أحمدي نجاد تعرض لانتقادات داخلية بسبب أسلوب معالجته للملف النووي، حيث فرض مجلس الأمن يوم 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي عقوبات على طهران بسبب برنامجها.

وأمام البرلمان دافع وزير الخارجية منوشهر متكي بشدة، عن أسلوب الحكومة في إدارة السياسة النووية في مواجهة الانتقادات الموجهة إلى الرئيس أحمدي نجاد، بأنه يزيد التوتر مع الولايات المتحدة. وقال إن الحكومة نقلت إيران بعيدا عن موقف الدفاع "وحاليا هي إيران الإسلامية" التي تستجوب بفخر أن تكون من "القوى الكبرى".

وخلال الاستجواب البرلماني ذكر النائب أكبر أعلمي أن الرئيس يثير ضجة تضر بقضية إيران. واعتبر أن وصفه قرار العقوبات بأنه قصاصة ورق ممزقة لا يفيد إلا واشنطن. وأضاف النائب أن تصريحات الرئيس "تعطي الذريعة لأميركا لتحقيق ما تريد وهو تشكيل إجماع عالمي معاد للجمهورية الإسلامية".

ويستبعد مراقبون أن يحدث الجدل الحالي تحولا كبيرا في سياسات إيران النووية حتى إذا أصبحت طهران أكثر حرصا، لأن القول الفصل للمرشد الأعلى للثورة علي خامنئي.

الذرية أكدت قدرتها على مواصلة التفتيش (الفرنسية-أرشيف)
تعاون إيراني
من جهة أخرى قال المتحدث باسم الحكومة غلام حسين إلهام إن بلاده مازالت تتعاون مع الوكالة الذرية وستواصل ذلك. وقلل من تأثير قرار العقوبات على استمرارية البرنامج، مؤكدا أن التكنولوجيا النووية محلية الصنع "وهذه العقوبات لن يكون لها أي تأثير عليه"ا.

وكانت طهران منعت 38 مفتشا بالوكالة من دخول الأراضي الإيرانية فيما وصف بأول خطوة تنفيذية لقرار البرلمان خفض مستوى التعاون مع الوكالة. لكن متحدثة باسم الذرية في فيينا أكدت أن الوكالة لا تزال قادرة على القيام بمهام التفتيش في إيران.

وقالت المتحدثة ميليسا فليمينغ إنه تجري مناقشات مع طهران بشأن طلب سحب اعتماد بعض المفتشين، في إطار اتفاق الضمانات الموقع بشأن البرنامج النووي.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن المفتشين الذين منعوا ينتمون لفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهي الدول الأوروبية الثلاث التي صاغت قرار العقوبات، بالإضافة إلى كندا التي تدعم الخط المتشدد الذي تنتهجه واشنطن ضد طهران.

المصدر : وكالات