مقتل 16 مدنيا في غارة للناتو جنوبي أفغانستان


أعلنت الشرطة الأفغانية اليوم مقتل 16 مدنيا و13 من عناصر حركة طالبان في غارة جوية وهجوم بري شنهما حلف شمال الأطلسي (الناتو) والقوات الأفغانية في ولاية هلمند جنوبي البلاد.
 
وقال قائد شرطة هلمند محمد نبي ملاخيل إن الغارة الجوية –التي وقعت أمس الخميس- أسفرت أيضا عن إصابة خمسة مدنيين بجروح بينهم أطفال ونساء وتدمير عدة منازل. وادعى ملاخيل أن مقاتلين كانوا يحتجزون المدنيين داخل مجمع مبان في مقاطعة غارميزر.
 
تجدر الإشارة إلى أن الناتو اعترف مؤخرا بارتكابه أخطاء في أفغانستان، خصوصا عمليات القصف التي قتل فيها الكثير من المدنيين. كما أعربت منظمات حقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء ارتفاع عدد الضحايا المدنيين الذين يسقطون بسبب الغارات الأميركية والأطلسية في البلاد، حيث قتل أكثر من ألف مدني العام الماضي جراء هجمات المقاتلين والعمليات العسكرية.
 

ويأتي الإعلان عن الغارة الجوية جنوبي أفغانستان بعد ساعات من إعلان الجيش الباكستاني أنه شن هجوما على شاحنات يشتبه في استخدامها من قبل مسلحين لشن هجمات داخل أفغانستان انطلاقا من الأراضي الباكستانية.

 
ويعد هذا الهجوم الأول بمنطقة وزيرستان القبلية منذ سبتمبر/أيلول الماضي لما نشب خلاف بين حكومة إسلام آباد والمقاتلين الذين تتهمهم باكستان بتوفير ملاذ لمقاتلي حركة طالبان الأفغانية.
 
وقع الهجوم شمال وزيرستان القبلية الواقعة على الحدود الباكستانية الأفغانية حيث شنت قوات حلف الناتو هجوما.
 
وهذا أول تعليق باكستاني على بيان الناتو بأن نحو 150 مقاتلا من طالبان لقوا مصرعهم بعد عبورهم الحدود من الجانب الباكستاني في هجوم جوي وبري منسق مع الجيش الأفغاني, فيما أشار متحدث أفغاني إلى مقتل ثمانين بعد انتقالهم إلى الجانب الأفغاني بناقلات تحمل ذخيرة. ولم يذكر الناتو أو القوات الأفغانية ما إذا كانت هناك أي خسائر في صفوفهما.
 
لكن حركة طالبان نفت أن يكون أي من مقاتليها قتل جراء العملية، وقال القيادي بالحركة الملا محمد حنيف في اتصال هاتفي مع مراسل الجزيرة في كابل، إن جميع القتلى جراء القصف على منطقة بيرمل بولاية بكتيكا شرقي أفغانستان هم من المدنيين وليس بينهم أي مقاتل من طالبان.
 
سر التضارب

وذكر مراسل الجزيرة أن التباين بالأرقام بين الناتو والجيش الأفغاني يفسر بأن الأول يتحدث عن حصيلة معركتين فيما يشير الثاني لمعركة واحدة، مؤكدا أن تلك المنطقة شهدت معارك بين طالبان والقوات الأفغانية خلال السنوات السابقة.
 
وأضاف أن العملية تمت بتنسيق استخباري باكستاني أفغاني مع الناتو، مشيرا إلى أن الحلف يريد توجيه رسالة إلى طالبان عبر العملية مفادها أنه سيتعامل بقسوة مع أي عملية تسلل.
 
يُذكر أن العملية تزامنت مع اجتماع تنسيقي دوري يعقد في إسلام آباد كل شهر بين السلطات العسكرية الباكستانية والأفغانية مع ممثلين للناتو لوقف عمليات التسلل عبر الحدود.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة