مخاوف بالكونغرس من خطة بوش لزيادة القوات بالعراق

غيتس ورايس حذرا من الفشل الأميركي في العراق (الفرنسية)

أثارت خطة الرئيس الأميركي جورج بوش لزيادة عدد القوات الأميركية في العراق مخاوف المعارضة من حزب الأغلبية الديمقراطي وبعض الجمهوريين في الكونغرس.

وقالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ "إننا الآن أمام ضرورة وطنية ملحة بعدم الفشل بالعراق".

ولكن زعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس الشيوخ السيناتور هاري ريد قال في الاجتماع "إن الرئيس في خياره بتصعيد الحرب فإنه في الواقع يقف منفردا".

وكان بوش أعلن في وقت سابق اليوم عن إرسال أكثر من 20 ألف جندي إضافي إلى العراق في إطار إستراتيجيته الجديدة بشأن الوضع هناك.

وقد رفض الديمقراطيون خطة بوش لتعزيز القوات الأميركية في العراق، معتبرين أنها تشكل خطرا على الأمن القومي. ودعوا إلى خفض عديد هذه القوات خلال فترة بين أربعة وستة أشهر.

هاري ريد وقادة ديمقراطيون آخرون أعلنوا رفضهم لخطة زيادة القوات (الفرنسية-أرشيف)
واتهم قادة الأغلبية الديمقراطية -التي تهيمن على الكونغرس بمجلسيه- بوش بأنه لم يتعظ من درس هزيمة حزبه الجمهوري بانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي باتخاذه قرار إرسال أكثر من 20 ألف جندي إضافي إلى العراق.

وفي هذا الإطار وصف رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي جوزيف بايدن الإستراتيجية الجديدة بأنها خطأ مأساوي.

من جانبه قال السيناتور الديمقراطي ريتشارد دوربين إن إرسال الجنود لن يضع حدا للحرب الأهلية في العراق، مشيرا إلى أن الوقت حان للعراقيين كي يقفوا ويدافعوا عن بلادهم، مطالبا حكومة نوري المالكي بقرارات حاسمة لوقف الحرب الأهلية وتفكيك المليشيات وتحسين مستوى الحياة للعراقيين.

كما وصفت السيناتورة الديمقراطية عن ولاية نيويورك هيلاري كلينتون سياسة بوش في العراق بأنها "مشوبة بالغطرسة وعدم الأهلية"، مشددة على أنها لا تدعم إرسال مزيد من الجنود إلى هناك.

ولم تقتصر الانتقادات لخطة بوش على منافسيه من الديمقراطيين وإنما امتدت لحزبه، حيث اعتبر السيناتور الجمهوري هاجل أن الخطة أخطر خطأ في السياسة الخارجية منذ حرب فيتنام.

تأتي هذه الانتقادات والمخاوف في حين قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إنه قدم خطة لزيادة عدد القوات الأميركية بنحو 92 ألف جندي خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأوضح غيتس في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أن أحدا لا يمكنه أن يتكهن بالمدة اللازمة لبقاء القوات الأميركية في العراق، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بشكل أساسي بدرجة استعداد قوات الأمن العراقية.

وشدد غيتس ورايس على ضرورة أن تنهض الحكومة العراقية بمسؤولياتها في المرحلة المقبلة، مؤكدا في الوقت نفسه أن الفشل لن يكون خيارا أميركيا في العراق لأن ذلك سيكون بمثابة كارثة للولايات المتحدة.

وأعلنت رايس من جانبها تعيين السفير السابق تيموثي كارني في منصب منسق إعادة بناء العراق، وهو المنصب الذي استحدثه الرئيس الأميركي بوش.

ردود فعل دولية  

وزيرة الخارجية البريطانية قالت إن بلادها لا تعتزم زيادة قواتها بالعراق (الفرنسية)
من جانبها أعلنت بريطانيا أنها لن ترسل مزيدا من القوات للعراق وستمضي قدما في خططها لخفض وجودها في البصرة جنوبي البلاد.

وقالت وزيرة الخارجية مارجريت بيكيت للصحفيين "ليس في نيتنا إرسال مزيد من القوات في الوقت الراهن".

وفي طوكيو رحبت الحكومة اليابانية، التي أنهت وجودها العسكري بالعراق في يوليو/تموز الماضي، بقرار بوش إرسال مزيد من الجنود إلى العراق.

وفي سيدني عبر رئيس الوزراء الأسترالي المحافظ جون هوارد عن دعمه لخطة بوش إرسال جنود أميركيين إلى منطقتي بغداد والأنبار، معتبرا أن هزيمة الولايات المتحدة بهذا البلد ستكون "أكبر نصر دعائي يمكن للإرهابيين أن يكسبوه".

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة