الصين تنتقد السجون السرية الأميركية والتشدد مع الإرهاب

الصليب الأحمر الدولي يخطط لزيارة معتقل غوانتانامو خلال الأيام المقبلة (رويترز-أرشيف)

انتقدت الصين إقامة الولايات المتحدة معتقلات سرية في الخارج واستخدامها أساليب متشددة في محاربة ما يسمى الإرهاب.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية كين جانغ إن بلاده تؤمن بأن جهود مكافحة الإرهاب يجب أن تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والأعراف التي تحكم العلاقات الدولية.

المعروف أن الصين على خلاف مع الولايات المتحدة بشأن مصير خمسة من مواطنيها كانوا محتجزين في معتقل غوانتانامو للاشتباه في صلتهم بالإرهاب وتم ترحيلهم بصفتهم لاجئين إلى ألبانيا في وقت سابق من هذا العام.

من جهته رحب وزير الخارجية الهولندي بن بوت باعتراف الرئيس الأميركي جورج بوش بوجود سجون سرية تديرها وكالة الاستخبارات (سي.آي.أيه) لاعتقال واستجواب المشتبه في صلتهم بقضايا الإرهاب، لكنه أعرب عن أسفه لعدم إبلاغ بلاده بهذا الأمر.

ودعا بوت في مقابلة مع الإذاعة العامة الهولندية إلى إدارة جميع السجون بطريقة تتماشى مع بنود اتفاقيات جنيف.

وفي السياق نفسه قالت متحدثة باسم الصليب الأحمر الدولي إن المنظمة تخطط لزيارة معتقل غوانتانامو خلال الأيام المقبلة.

كما طالب خبراء قانونيون في البرلمان الأوروبي واشنطن بالكشف عن أسماء المناطق والدول التي أقامت فيها معتقلات سرية.

إقرار بوش

بوش رفض تسمية الدول التي أقيمت فيها سجون سرية (رويترز)
وكان الرئيس الأميركي قد أقر يوم أمس لأول مرة بأن وكالة الاستخبارات المركزية أدارت برنامج اعتقال سريا للمشتبه في ضلوعهم في الإرهاب بالخارج، لكنه رفض تسمية الدول التي أقيمت فيها تلك السجون السرية.

وقال بوش في خطاب بواشنطن قبيل الذكرى الخامسة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول إنه تقرر الآن وضع المتهمين وعددهم 14 شخصا تحت تصرف وزارة الدفاع، ونقلوا إلى معتقل غوانتانامو ليستفيدوا من معاهدة جنيف "ويعاملوا المعاملة الإنسانية التي حرموا منها ضحاياهم".

ودافع عن طرق الاستنطاق التي اعتمدتها الـ(سي.آي.أيه) قائلا إنها أحبطت هجمات عديدة على المصالح الأميركية داخل الأراضي الأميركية وخارجها, بينها تفجير قاعدة عسكرية بجيبوتي وتفجير طائرات بأميركا وبريطانيا, بهجمات تستعمل فيها الأسلحة البيولوجية.

وأضاف أن أمن الأميركيين "يتوقف على الحصول على مثل هذه المعلومات" مشيرا على سبيل المثال إلى اعتقال أبي زبيدة عام 2002 وكيف قاد إلى توقيف كل من رمزي بن الشيبة وخالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 2001, ونفى أن تكون أجهزة بلاده قد لجأت إلى التعذيب لانتزاع أقوال المعتقلين.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قد كشفت عام 2005 عن وجود هذه السجون السرية، مما أثار استياء دوليا واسعا وعزز الشكوك في وجود ممارسات مدانة تصل حد التعذيب ترتكب باسم الحرب على الإرهاب.

المصدر : وكالات