المغرب يستدعي سفيره بالفاتيكان والبابا يأسف لإساءة فهمه

بابا الفاتيكان عبر عن أسفه لما اعتبره إساءة فهم لتصريحاته (الفرنسية) 

توالت ردود الفعل الغاضبة بمختلف أرجاء العالم الإسلامي على خلفية تصريحات بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر التي هاجم فيها الإسلام.
 
وفي هذا الصدد قررت الحكومة المغربية استدعاء سفيرها في الفاتيكان للتشاور, وجاء في بيان للخارجية المغربية أن هذه الخطوة تقررت "عقب التصريحات المسيئة للإسلام والمسلمين التي أدلى بها البابا بجامعة راتيسبون بألمانيا".
 
وكانت وكالة الأنباء المغربية أفادت قبل ذلك بأن العاهل المغربي وجه رسالة احتجاج خطية إلى البابا.
 
كما اعتبرت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أن ما جاء ببيان الفاتيكان حول أسف البابا بنديكت السادس عشر عن إساءة فهم تصريحاته غير كاف وطالبته بتقديم اعتذار شخصي للمسلمين عن إساءته للإسلام.
 
وقد عبّر البابا عن أسفه الشديد لما قال إنه ما بدا للبعض إساءة للمسلمين عند تعرضه لجوانب في العقيدة الإسلامية بينها مفهوم الجهاد ومنزلة العقل خلال محاضرة ألقاها قبل أيام في ألمانيا.
 
وقال وزير خارجية الفاتيكان، الكاردينال تارتشيزيو بيرتوني، في بيان نشر على موقع الفاتيكان على الإنترنت إن مقتطفات وردت في محاضرة البابا بدت للبعض هجوما على العقيدة الإسلامية وتم تفسيرها بطريقة لا تتوافق مع نواياه.
 
وشدد بيرتوني الذي تولى مهامه أمس الجمعة على احترام البابا بنديكت السادس عشر للإسلام والمسلمين وعلى موقفه الذي لا رجعة فيه من أهمية الحوار بين الأديان والثقافات. وكان متحدث باسم الفاتيكان قد قال في وقت سابق إن البابا لم يقصد الإساءة للإسلام.
 
شيخ الأزهر اعتبر تصريحات البابا تنم عن جهل واضح بالإسلام (الفرنسية)
تهديدات مستمرة
في هذه الأثناء هدد تنظيم "جيش المجاهدين" المسلح في العراق في بيان نشر على الإنترنت باستهداف روما والفاتيكان ردا على تصريحات البابا.
 
وفي يناير/كانون الثاني الماضي دعا جيش المجاهدين مناصريه إلى ضرب كل هدف ظاهر في الدانمارك والنرويج "للانتقام من الإهانة" التي ألحقها نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في صحف البلدين وأثارت في حينها غضب العالم الإسلامي.
 
من جهته اعتبر مجلس مسلمي بريطانيا، أكبر منظمة إسلامية في البلاد أن توضيح الفاتيكان لمعاني محاضرة البابا التي تطرق فيها إلى الجهاد والإسلام تمثل "خطوة أولى" على الطريق الصحيح.
 
وقالت المنظمة إن البابا قام "بخطوة أولى على الطريق الصحيح" من خلال "الاعتراف بالأذى الذي تسبب به"، بيد أنها أشارت إلى أنها غير متاكدة من أن ما قام به البابا كاف "ليعتبر بمثابة اعتذار".
 
بيد أن رد فعل منظمة إسلامية أخرى هي الجمعية الإسلامية في بريطانيا كان أكثر ترحيبا بالتوضيح إذ رأت في بيانها أن البابا كان "نبيلا بعمق" من خلال الاعتراف "بخطئه"، وفق الناطق باسمها أجمل مسرور.
 
وقد اعتبر شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي أن تصريحات البابا تنم عن جهل واضح بالإسلام، بينما وصف مفتي عام المملكة العربية السعودية، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، تصريحات البابا بالكاذبة.
المصدر : وكالات