ساركوزي يعد بتحسين العلاقات الفرنسية الأميركية

اختتم وزير الداخلية الفرنسي زيارة مثيرة للجدل لواشنطن التقى خلالها كبار مسؤولي إدارة بوش وأعضاء الكونغرس.

فقد لاحظ المراقبون أن ساركوزي لقي حفاوة بالغة قد تكون مرتبطة بتصدره استطلاعات الرأي في فرنسا كمرشح أوفر حظا في انتخابات الرئاسة الفرنسية عام 2007.

ولم يضيع ساركوزي الفرصة فقد تعامل مع الأميركيين-حسب المراقبين- وكأنه رئيس دولة وأكد خلال اللقاءات عزمه على إعادة بناء العلاقة بين فرنسا والولايات المتحدة بعد أن شهدت فتورا وصل لدرجة التوتر إثر الغزو الأميركي للعراق 2003.

فقد أجرى الوزير الفرنسي محادثات أمس مع الرئيس الأميركي جورج بوش في مكتب مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي، إضافة إلى محادثاته مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

قضايا دولية
وأفادت الأنباء أن المحادثات تناولت القضايا الرئيسية المطروحة على الساحة الدولية مثل الحرب على ما يسمى الإرهاب والملف النووي الإيراني والأوضاع في العراق وفلسطين ولبنان.

وقد انتهز ساركوزي هذه الفرصة للإدلاء بدلوه في الموضوع الإيراني عندما قال في كلمة أمام المؤسسة الأميركية الفرنسية بواشنطن إن الأولية للجهود الدبلوماسية لكن تبقى جميع الخيارات مفتوحة.

كما أشار المراقبون إلى أن الملف الأمني كان حاضرا بقوة خاصة أن ساركوزي له وجهات نظر تلتقي مع واشنطن في ضرورة تدعيم التعاون الأوروبي الأميركي فيما يسمى حرب الإرهاب. وأكد وزير الداخلية الفرنسي أنه من مصلحة الولايات المتحدة أن تكون أوروبا "متماسكة سياسيا".

وحرص ساركوزي على تهدئة غضب الأميركيين تجاه الانتقادات الشديدة الموجهة إلى سياساتهم في وسائل الإعلام الفرنسية. ورأي الوزير أن هذه الانتقادات لا تعكس حقيقة مشاعر الشعب الفرنسي، وقال في كلمته بواشنطن إن الفرنسيين يحبون الأطعمة والبرامج التلفزيونية الأميركية ويحلمون بإيفاد أبنائهم للدراسة في الولايات المتحدة.

كما انتهز الوزير الفرنسي فرصة إحياء الذكرى الخامسة لهجمات سبتمبر/أيلول ليكرم رجال الإطفاء في نيويورك.

وفي فرنسا قوبلت الزيارة بانتقادات شديدة من الحزب الاشتراكي معتبرا أنها جاءت لأغراض انتخابية. أما الصحافة الفرنسية فرأت أنها تظهر بوادر التقارب المنتظر في حالة وصول ساركوزي للرئاسة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة