أميركا تطمئن الهند بعدم تعديل اتفاقهما النووي

 الهند وقعت مع الولايات المتحدة اتفاقا نوويا إبان زيارة بوش الأخيرة لنيودلهي (الفرنسية-أرشيف)
طمأنت الولايات المتحدة الهند اليوم بأن التشريع النهائي لإقرار اتفاق نووي تاريخي سيلتزم بالمسودة التي اتفقت عليها الدولتان ولن يشمل أي تعديلات.

ووافق مجلس النواب الأميركي الأسبوع الماضي على اتفاق التعاون في مجال الطاقة النووية الذي ستحصل الهند بموجبه على وقود نووي ومعدات أميركية، رغم أنها لم توقع على معاهدة حظر الانتشار النووي.

ولا يزال الاتفاق يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ ثم سيجري الكونغرس تصويتا آخر بعد استكمال المفاوضات المتعلقة بالتفاصيل الفنية للاتفاق.

وقال ريتشارد باوتشر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون جنوب ووسط آسيا إن الصيغة النهائية لمشروع قانون إقرار الاتفاق مهمة، وإنه واثق من أنها ستتماشى مع ما اتفق عليه الرئيس جورج بوش عندما زار الهند.

وعبرت نيودلهي عن قلقها بشأن بعض التعديلات التي اقترحها أعضاء بالكونغرس على مشروع القانون واعتبرتها محاولة لفرض قيود على برنامجها النووي.

لكن باوتشر أبلغ رجال أعمال بمدينة كولكاتا الشرقية بأن التكهنات حول مصير مشروع القانون المطروح على مجلس الشيوخ الذي يعتقد بأن عددا كبيرا من أعضائه من مؤيدي حظر الانتشار، لا مبرر لها.

وأضاف أنه "يجب ألا يساورنا القلق الآن" وأن التفكير فقط بالصيغة النهائية التي يثق بأنها ستكون في إطار ما ناقشه البلدان في بادئ الأمر. وتابع أن الاتفاق سيساعد الهند في الحصول على طاقة نظيفة ويخفف الضغط على احتياطي النفط العالمي.

وإلى جانب موافقة مجلس الشيوخ يتعين على الهند أن تستكمل مفاوضات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بخصوص نظام لتفتيش مواقعها النووية المدنية.

كما يتعين على مجموعة الموردين النوويين المؤلفة من 45 دولة أن تغير قواعدها للسماح بنقل مواد نووية إلى الهند التي أجرت تجارب على أسلحة نووية عام 1974 و1998.

ويقول خبراء حظر الانتشار النووي بالولايات المتحدة إن الاتفاق سيسمح للهند بإنتاج أسلحة نووية بسهولة لأنها ستتمكن عندئذ من توجيه مواردها النووية المحلية لأغراض عسكرية.

كما واجه الاتفاق انتقادات في الهند من أنصار ومعارضي حكومة رئيس الوزراء مانموهان سينغ، إذ اتهموها بالإذعان لشروط قاسية فرضتها واشنطن وبتعريض أمنها النووي للخطر.

المصدر : رويترز