عـاجـل: سلامة: هناك خرق لقرار حظر تصدير السلاح إلى ليبيا الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي

الوكالة الدولية تؤكد مواصلة طهران للتخصيب وبوش يحرض

خافيير سولانا عاد للاتصال مع الإيرانيين رغم انقضاء المهلة (الفرنسية/أرشيف)

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري لها، من المفترض أن تعرضه في وقت لاحق اليوم على مجلس الأمن الدولي أن طهران واصلت تخصيب اليورانيوم رغم أن المهلة التي حدد لها مجلس الأمن الدولي لوقف هذه العمليات تنتهي الليلة.

لكن مسؤولا كبيرا في الوكالة الدولية أكد أن الوكالة لا تملك أدلة على أن البرنامج النووي الإيراني له جانب عسكري.

وفي أول رد أميركي رسمي على إعلان طهران اليوم إصرارها على مواصلة عمليات تخصيب اليورانيوم قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن إيران يجب أن تعاقب على عصيانها الاستجابه للمطالب الدولية.

الموقف الأوروبي
لكن على الجانب الأوروبي أجرى الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا مباحثات عبر الهاتف مع كبير المفاوضين الإيرانيين بشأن الملف النووي الإيراني، واتفقا على عقد لقاء منفرد بينهما في وقت قريب.

وقالت المتحدثة باسم سولانا إنه لم يتقرر موعد ومكان الاجتماع المرتقب، مشيرة إلى أن المكالمة الهاتفية بين الرجلين استمرت قرابة نصف ساعة.

وأوضحت المسؤولة الأوروبية أن سولانا سيطلع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي على اتصالاته مع لاريجاني خلال اجتماعهم في فنلندا الذي يبدأ غدا الجمعة، وأضافت "سيناقشون فيما بينهم كيف يرون السبيل إلى الأمام".

ورغم أن طهران جددت اليوم -وهو التاريخ المحدد لنهاية المهلة الدولية- رفضها الاستجابة للضغوط الدولية بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم، إلا أن دبلوماسيين أوروبيين أبدوا استعدادهم لمواصلة المحادثات مع طهران، وقال دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي إن فرنسا وألمانيا وإسبانيا من بين الدول أعضاء الاتحاد التي تشعر بالقلق من أن الولايات المتحدة ترغب في المسارعة إلى فرض عقوبات قبل القيام بمسعى أخير يهدف لتجنب تصعيد الأزمة.

طهران أبلغت الأوروبيين رفضها للعرض الذي قدموه لها (الفرنسية-أرشيف)

وأوضح دبلوماسي غربي آخر أن اجتماع سولانا يهدف لتهدئة الأمور بعض الشيء لمعرفة ما إذا كان من الممكن تجنب فرض عقوبات وإقناع الإيرانيين بقبول عرض الحوافز.

وكان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي قد أكد أن الغرب لا يزال يأمل في رد إيجابي من جانب طهران، وأضاف "في مطلق الأحوال، نأمل أن نتمكن من إجراء حوار لأن فرنسا تود إقامة حوار مع الإيرانيين، مع مطالبتنا بتعليق النشاطات النووية الحساسة.

لكن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير حذر طهران من مخاطر مواجهة الأمم المتحدة، وقال إنه إذا أظهرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن شروط الأمم المتحدة لم تلب فإن إيران يجب أن تتوقع تضييقا في هامش المناورة الغربية.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيراني حميد رضا آصفي قد وصف موقف الأوروبيين بشأن المسألة النووية الإيرانية بأنهم منقسمون حول أنفسهم بشأن العقوبات، مشيرا إلى أنهم توصلوا إلى استنتاج أن الوسائل التي تلجأ إلى القوة لا تعطي النتائج مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وردا على التلويح بالعقوبات الدولية، أكد آصفي قدرة بلاده التعامل مع هذه العقوبات، منوها إلى أن بلاده تتعامل مع عقوبات "غير متكافئة منذ 27 عاما"، ملمحا إلى العقوبات التي تفرضها واشنطن على إيران منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

وتواجه الولايات المتحدة صعوبة في إقناع روسيا والصين بفكرة العقوبات، إذ استبعدت موسكو صراحة الأسبوع الماضي مناقشة هذا الخيار في الوقت الحالي.

أحمدي نجاد أصر على التخصيب في آخر أيام المهلة (رويترز)

خطاب نجاد
ومع أن اليوم هو الموعد المحدد للمهلة التي منحها مجلس الأمن لإيران لوقف عمليات التخصيب، أو مواجهة عقوبات دولية فإن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد جدد إصرار بلاده على التمسك بما أسماه حقها في مواصلة تخصيب اليورانيوم.

ومضى نجاد يقول في خطاب ألقاه خلال زيارة إلى إقليم أذربيجان الغربية في أرومية قبل ساعات من انتهاء المهلة "لن نتراجع قيد أنملة أمام الترهيب، وعلى الجميع أن يعلم أن الشعب الإيراني لن يقبل بحرمانه من حقوقه".

كما اتهم الولايات المتحدة بالوقوف وراء الضغوط التي يمارسها المجتمع الدولي على طهران، وأضاف "المشكلة هي أن القادة الأميركيين يعتقدون أن في وسعهم تسوية كل المشكلات باستخدام القوة وترسانتهم الكاملة".

المصدر : وكالات